![]()
أوغندا بالعربي – جوبا
أعلن رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، مساء الاثنين، عن إقالة رئيس أركان قوات دفاع شعب جنوب السودان، الفريق أول فول نانق مجوك، وعين بدلاً منه الفريق أول داو أطورجونق نيول في قيادة الجيش.
جاء هذا التغيير البارز فوراً، وفقاً لما بثه تلفزيون جنوب السودان الرسمي، ودون إعلان رسمي عن الأسباب.
ورغم تداول شائعات في البلاد، وأن قرار العزل جاء بعد عودة سلفا كير من زيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
القائد الجديد: مسيرة عسكرية حافلة
يعتبر القائد الجديد لقوات دفاع جنوب السودان الفريق أول داو أطورجونق نيول.
شخصاً ليس غريباً عن المشهد العسكري في جنوب السودان.
وخاصة أنه يتمتع داو يتمتع بخبرة عسكرية واسعة، وتقلد مناصب قيادية متعددة:
- شغل سابقاً منصب قائد في الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة.
- تولى قيادة الفرقة الثالثة للمشاة التابعة في منطقة بحر الغزال الكبرى. خلفاً للفريق أول سانتينو دينغ وول، بعد عودته من التمرد إثر اتفاق السلام لعام 2015، والذي انهار لاحقاً.
- قبل انضمامه إلى الحركة الشعبية في المعارضة، بقيادة مشار. في عام 2014، شغل أطورجونق منصب قائد الفرقة السادسة لجيش الحركة الشعبية لتحرير السودان.
- عينه الرئيس كير سابقاً قائداً للفرقة الثامنة مشاة في جونقلي. وقبل أن يتولى قيادة الفرقة الثالثة مشاة في منطقة بحر الغزال.
- في عام 2010، ترشح أطورجونق كمرشح مستقل لمنصب حاكم ولاية شمال بحر الغزال. وعاد إلى الحركة الشعبية بعد خسارته أمام الحاكم آنذاك الفريق أول فول ملونق.
- تمت ترقيته من رتبة فريق إلى فريق أول قبل تعيينه في منصبه الجديد كرئيس لأركان قوات دفاع شعب جنوب السودان.
خلفية الإقالة
تأتي هذه التغييرات في القيادة العسكرية وسط أجواء من التوترات الأمنية، والسياسية المتصاعدة في جنوب السودان.
هذه التوترات تفاقمت، بعد إقصاء الرئيس كير نائبه الأول ومنافسه القديم رياك مشار.
اصدر كير قراراً بوُضع قيد الإقامة الجبرية في مارس الماضي.
خلال فترة قيادة الفريق أول نانق، كثفت قوات دفاع شعب جنوب السودان عملياتها العسكرية.
شنت غارات الجوية على مناطق مدنية ضد قوات الحركة الشعبية في المعارضة.
بجانب والجماعات المسلحة الأخرى في ولاية أعالي النيل.
مما أثار إدانات واسعة من جماعات حقوق الإنسان في جنوب السودان.
وفي هذا السياق، صرح الناشط في المجتمع المدني تير منيانق قاتويج لمحطة “راديو تمازج”.
أن إقالة نانق كانت متوقعة، واتهمه بارتكاب فظائع ضد المدنيين.
وقال قاتونج: (إقالة رئيس الأركان ليست مفاجأة لنا، خاصة منظمات المجتمع المدني، لأن هذا الرجل ارتكب فظائع خلال الفترة الزمنية المحددة التي عُين فيها، وسيُحاسب بموجب القانون الدولي على الانتهاكات في منطقة أعالي النيل الكبرى).
وأضاف قاتويج: (مع التغييرات الأخيرة في السلطة القضائية، يجب على رئيس القضاة أن يسعى لاستعادة الثقة، ويُحاسب كل من ارتكب خطأ).
مراسيم وتعيينات أخرى
في السياق، اصدر سلفاكير مراسيم مراسيم أخرى والتي تضمنت أقالة مسؤولين:
- بيتر قوزولو مازي من منصب رئيس إدارية منطقة بيبور الكبرى، وأعادة تعيين قولا بويوي قولا، وكان أُقيل من المنصب نفسه في يناير الماضي.
- شملت التعيينات الجديدة مايكل لوفوكي لوتيام مديراً لهيئة الطيران المدني في جنوب السودان.
- وإيفانز كيني سلمون مستشاراً فنياً لوزارة الزراعة.