أوغندا بالعربي – كمبالا
بعد فرارهن من النزاعات المسلحة في جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، تواجه العديد من الأمهات اللاجئات العازبات اللاتي يعشن الآن في منطقة غرب النيل بأوغندا صعوبات جمة لتغطية نفقاتهن بعد فقدان معيل أسرهن.
تدهور الظروف المعيشية ونقص المساعدات
بينما بدأت الحياة في المخيمات بشكل يمكن إدارته نسبياً في البداية، تدهور الوضع بشكل كبير بسبب تخفيض المساعدات الغذائية وتضاؤل الدعم المالي.
الذي لا يتجاوز حالياً 12,000 شلن أوغندي لكل أسرة (حوالي 3.2 دولار أمريكي).
ومع تلاشي الأمل، اختارت بعض الأمهات اللاجئات مغادرة مستوطنات مثل لوبولي، والانتقال إلى بلدة كوبوكو بحثاً عن عمل عرضي، وفرص تجارية صغيرة، ليواجهن فقط واقع الحياة الحضرية القاسي.
تحديات الحياة في المناطق الحضرية
سليمة مايونغا، التي فرت من حرب كيسنغاني عبر غوما في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2003 بعد مقتل زوجها. استقرت في البداية في لوبولي مع أطفالها الأربعة.
لكن الظروف المتفاقمة في المستوطنة دفعتها مؤخراً للانتقال إلى بلدة كوبوكو.
تحدثت سليمة، باللغة السواحيلية، عن مواجهتها هي ونساء أخريات لتكاليف إيجار مرتفعة، ورسوم مدرسية باهظة.
مما يجعل البقاء على قيد الحياة صعباً في البيئة الحضرية.
وبالمثل، تعيش كهامبو ماكيلي، وهي لاجئة كونغولية وأم عازبة لثلاثة أطفال من غوما، في مستوطنة واجو منذ أكثر من عقد. انتقلت إلى كوبوكو، وذلك بحثاً عن آفاق أفضل، ولكنها تقول إن الحياة أصبحت أصعب.
أما كهامبو، التي تقيم مع أختها الصغرى، فتعتمد على العمل العرضي، مثل الحفر وجلب الماء للسكان المحليين، لشراء الطعام. وفي بعض الأحيان، يضطرون للنوم جائعين.
روزماري أريي، لاجئة من جنوب السودان وأم عازبة لخمسة أطفال، تواجه أيضاً تحديات متزايدة.
وقالت إن عبء إيجار السكن والأرض، إلى جانب الرسوم المدرسية ونقص الغذاء، جعل الحياة صعبة للغاية.
ضغوط على الخدمات الاجتماعية المحلية
في أعقاب جائحة كوفيد-19 وانسحاب العديد من المانحين، تم تخفيض المساعدات الغذائية بشكل كبير.
ونتيجة لذلك، غادر العشرات من اللاجئين من جنوب السودان والكونغو المخيمات بحثاً عن فرص أفضل في المناطق الحضرية بغرب النيل.
ليواجهوا عقبات جديدة مثل الدخل المحدود وزيادة تكاليف المعيشة.
وقد أدى تزايد وجودهم في المدن أيضاً إلى ضغط إضافي على الحكومات المحلية، والخدمات الاجتماعية القائمة.
مما أدى إلى إجهاد الموارد المحدودة بالفعل.