أوغندا بالعربي – كمبالا
دعت الحكومة الأوغندية المواطنين إلى توخي الحذر الشديد في مواجهة تزايد مخططات الاحتيال عبر الإنترنت، التي تستهدف الجمهور من خلال التلاعب العاطفي واستغلال نقاط الضعف. وتأتي هذه التحذيرات في ظل ارتفاع ملحوظ في معدلات الجرائم الإلكترونية، مما يهدد الأفراد والاقتصاد.
أوضح مسؤولون حكوميون أن المحتالين غالباً ما يستخدمون أساليب الهندسة الاجتماعية، بما في ذلك “التصيد الاحتيالي” (Phishing).
كما ينتحلون شخصيات منظمات أو موظفين شرعيين لسرقة المعلومات أو كلمات المرور، أو اختراق الأجهزة، أو خداع الضحايا للحصول على المال.
يعتبر التصيد الاحتيالي التكتيك الأكثر شيوعاً في أوغندا.
قال وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات د. كريس باريومونسي : (تدرك أن العديد من الأوغنديين وقعوا ضحية لعمليات الاحتيال والانتهاكات على وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي فهي تنفذ تدابير تقنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية).
وأضاف (كوزارة، أنشأنا جدران حماية وبروتوكولات للأمن السيبراني في المناطق التي نعمل فيها لمنع الوصول غير المصرح به ومحاولات القرصنة).
التوعية وحماية البيانات الشخصية
أكد الوزير أن الجهود الحكومية على المستوى الوطني ركزت أيضاً على توعية الجمهور ضد مشاركة المعلومات الشخصية مثل أرقام تعريف الأموال عبر الهاتف المحمول (PINs).
وبيانات اعتماد البريد الإلكتروني، وكلمات المرور مع أفراد غير معروفين أو مواقع ويب مشبوهة.
وتابع (بينما نتبنى التكنولوجيا ونقدر دورها في التنمية الوطنية، يجب علينا أيضاً أن نعترف بجانبها السلبي. يجب على الجمهور أن يظل يقظاً وحذراً، ولا يشارك المعلومات الحساسة عبر الإنترنت أو مع منصات غير معروفة بإهمال).
جاءت رسالة الوزير بعد أيام قليلة من قيام إدارة منصة التواصل الاجتماعي X، المعروفة سابقاً باسم تويتر، بتعليق حساب احتيالي كان ينتحل شخصية قطب العقارات سودير روباريليا.
دفعت المنصة إلى تعليق الحساب الذي كان يعمل تحت اسم المستخدم @RupareliaSudhi، بعد أن أصدر رجل الأعمال بياناً ينفي فيه علاقته به.
يُعد رجل الأعمال واحداً روباريليا من الشخصيات الأوغندية البارزة التي ينتحل المحتالون أسماءها للاحتيال على الجمهور.
ففي أبريل من هذا العام، أمر رئيس قضاة طريق بوغندا، رونالد كاييزي، بحبس ثلاثة أفراد، وبينهم طالب في مدرسة ثانوية، انتحلوا شخصية رجل الأعمال الأوغندي حاميس كيغوندو للاحتيال على الجمهور.
في عام 2022، ألقت قيادة الاستخبارات العسكرية (CMI) القبض على شخص يدعى أكاندواناهو، المعروف أيضاً باسم سليم صالح، المنسق الوطني لعملية خلق الثروة.
الأطر القانونية والعقوبات
حذر باريومونسي الأوغنديين بوجود قوانين تحكم السلوك السيبراني، ولا سيما قانون إساءة استخدام الكمبيوتر لعام 2022، والذي يجرّم التحرش عبر الإنترنت، والتنمر السيبراني، والوصول غير المصرح به إلى الأنظمة.
وبموجب هذا القانون، تمت ملاحقة العديد من الجناة بنجاح.
وأشار (أي شخص يستخدم جهاز كمبيوتر أو جهاز محمول لإساءة أو تهديد أو إهانة الآخرين يمكن الإبلاغ عنه ومحاسبته بموجب القانون).
نصحت السكرتيرة الدائمة للوزارة د. أمينة زاويلي، الجمهور أيضاً بـ حماية أرقامهم السرية (PINs) بشدة، وذلك لأن المحتالين يتربصون بضحاياهم.
وقالت: (تماماً كما تضعون الأمن على منازلكم؛ تبنون منزلاً، وتضعون بوابة، وتبنون سياجاً، وتوظفون حارس أمن، وتغلقون بابكم الرئيسي بالأقفال، وتضعون كاميرات المراقبة، وتقفلون غرفة نومكم من بين تدابير أخرى، بنفس الطريقة يجب أن تحموا تفاصيلكم أثناء التعامل عبر الإنترنت، لا تتركوا حساباتكم مفتوحة في المقاهي، احموا بيانات الاعتماد الخاصة بكم لأن القراصنة لا ينامون).
أشار تقرير الشرطة السنوي للجرائم لعام 2024 إلى أن الجرائم الإلكترونية زادت بنسبة 93% من 245 حالة في عام 2023 إلى 495 حالة في عام 2024.
وأوضح التقرير أن هذه الجرائم تسببت في خسارة بلغت18.73 مليون دولار، وبينما لم يتم استرداد سوى 420 مليون شلن من هذا المبلغ، أي ما يعادل 109 ألف دولار.
تحذير حكومي
ذكّر الفنيون الحكوميون الأوغنديين أمس بتوفر قانون حماية البيانات والخصوصية لعام 2019، والذي يفرض التعامل المسؤول مع البيانات الشخصية ويحمي الأفراد من الاستخدام غير المصرح به لمعلوماتهم الخاصة.
وحذر باريومونسي قائلاً : (ندائي للجمهور هو عدم مشاركة التفاصيل الشخصية مثل أرقام تعريف الأموال عبر الهاتف المحمول (PINs)، أو كلمات المرور، أو رموز التحقق).
وأردف (هذه هي الطريقة التي يصل بها المحتالون إلى حسابات الأشخاص. إذا قام شخص ما بإهانتك أو مضايقتك أو الإساءة إليك عبر الإنترنت، فاعلم أن لديك الحق القانوني في الإبلاغ عن هذا الشخص. سوء استخدام المنصات الرقمية هو جريمة جنائية).