أوغندا بالعربي- الإعلانية العربية

مقدمة
خالد إبراهيم سوداني ولد في قرية فتابورنو بشمال دارفور؛ .. نهل منها ذكائه الفطري، وخصاله السمحاء..كان يحلم في أن يرى في شخصيته وطن كبير لقريته الصغيرة ومجد يعتز به أبناء بلدته… بدأ خالد مسيرة أحلامه بحبه للغة الإنجليزية حيث بدأ محاولاً التحدث بها لتقديم بعض الأخبار في المرحلة الثانوية…ثم ازداد ولعه بها لتزين مستقبله…تحقق حلمه بدخوله جامعة الخرطوم وهو الأول من أبناء بلدته في نتيجة الشهادة السودانية….صعد نجمه وتفتحت مداركه بمجرد سفره للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية …خالد إبراهيم وقبل أن يكون دكتوراً نموذج مُلهم للشاب السوداني في التطلع والصبر والنجاح ، بعزيمة لا تلين ، ومثابرة لاحدود لها … إلى أن أصبح الآن يتحدث 5 لغات أجنبية كتب بها سجله العلمي والمعرفي …إلى نص الحوار الآتي:
هل حدثتنا عن نشأتك ومكان ميلادك ؟
أنا خالد عبدالله إبراهيم من مواليد شمال دارفور- مدينة كتم، منطقة فتابرنو
نشأتُ في البادية و مارسنا الزراعة ورعي الإبل ، منطقتنا لديها خيرات وأفرة متنوعة من مختلف أنوع الفواكه ، المانجو والعنب ..من تلك البادية امتلكنا الذكاء الفطري ، منطقتنا غنيّة بأهل الحكمة حيث العمد والنظارات وسابقاً ساهمت جودية دامرة الشيخ هلال في استقرار المنطقة حيث عملت على حل مشاكل الصراعات في المنطقة، وفي تلك القرية تشكلت شخصيتي وألدي كان أستاذاً وتاجراً كبيراً .
أحرزت المرتبة الثانية على مستوى الولاية في شمال دارفور والأول على منطقتي على مستوى الشهادة الثانوية .
كانت أمنيتي في ذلك الوقت دراسة الطب ؛ لكن قررت دراسة الاقتصادي حيث دخلت دخلت جامعة الخرطوم كلية الاقتصاد وتخرج بامتياز ، وعملت في البداية محاسب في البنك الزراعي لمدة ٨ شهور كانت فترة تدريبية بعدها انتلقت إلى العمل مع أسامة وإيهاب داؤود وعملت معهم فترة نلت فيها خلال الثقة حيث أصبحت مورد لمنتجاتهم، إلى دارفور و أكتسبت المال الذي ساعدني في الدراسة في المستقبل .

حدثنا عن دراساتك خارج السودان؟
أول خطوة لي فكرت في دراسة الماجستير في الولايات المتحدة الأمريكية وقمت بالتقديم على نفقتي الخاصة وبحمد لله تم قبولي في جامعة واشنطن ماجستير إدارة الأعمال ودرست هناك السمستر الأول وسافرت بعدها إلى عدد من دول أسيا، منها دولة الصين التي ذهبت إليها وعمري 25 سنة استوقفني روعة سكان إقليم قوانزو الذي مكثت به ، أربعة شهور استطعت خلالها تعلم لغة الإقليم والتحدث بسرعة بلغة الكانتونية، لقد أعجبني الإقليم والسكان واندمجت معهم بحب ورغبة كبيرة .
من خلال معرفتي الأولية للغة استطعت أن اتعاون مع بعض أصدقائي وزملائي في السودان أتذكر صديقي الريح من الجزيرة ويعمل في تجارة الملابس ، استطعت أن أنجز له بعض المهام التجارية ، خلال تعاوني وعملي اكتشفت أنً هناك لغة أخرى غير التي تعلمتها حيث توجد لغة مهمة يتحدثها أكثر من ٤٠٠ مليون صيني وهي لغة الماندرين وبدأت في تعلمها وخلال 4 سنين أحرزت فيها مستوى يعادل درجة البكالوريوس ، انطلقت بعدها إلى برنامج الترجمة والتعاون مع المؤتمرات والوفود والجامعات كان عمري في ذلك الوقت 26 سنة
وكان الدافع في ذلك الوقت هو الرغبة في معرفة ثقافة الشعوب وتعلم لغة عالمية أبني بها نفسي وتساعدني في خدمة مجتمي .

حدثنا عن بداياتك العملية ونقطة انطلاقك؟
ترجمت مؤتمر الإنتربول في بكين 2013 من الإنجليزية إلى الصينية وكذلك
المؤتمر الأفريقي الصيني في بكين 2014
كما عملت مستشار لعدد من الشركات الكبيرة في إفريقيا وآسيا خاصة كينيا ومصر .
وكنت رئيس وفد شركة هواوي التي وقعت عقدا مع شركة زين الكويتة في الكويت
عملت مترجم لمشروع تعاون بين أوغندا والصين وكان بحضور الرئيس موسيفيني الذي سألني عن ما يمكن أن تصدره أوغندا للصين ، وبالفعل أخبرته ونفذنا أول مشروع تصدير لحوم الأبقار إلى الصين وبالفعل تم بنجاح تصدر اللحوم.
مواقف وخطوات عمل لاتنسى؟
تعاونت مع الاتحاد الأفريقي حيث قدمت لهم الكثير من الاستشارات التي كانت إضافة كبيرة لمسيرتي حيث نجحت في الفوز بمشروع قدمته وتنافست عليه ٥٢ جامعة منها جامعة هارفارد ؛ مشروعي الفائز كان مقترح كيف نستفيد من التجارة الحرة بين دول الكوميسا ، المقترح يركز على تنفيذ التعاون التجاري بين تلك الدول ، ويهدف المقترح على ربط البنوك، المركزية لتفعل التجارة وتوحيد سعر يخدم الدول الأعضاء ، بعد الفوز بحمد لله نلت تكريم وجائزة مالية كانت عبارة 21 الف دولار .
اللغات التي تتكلمها
أنا بحب اللغات من أجل تعلم ثقافات الشعوب الأخرى
أتكلم لغة عربية وانجليزية وفرنسية
وصينية لغتين “الكانتونية والماندرين”، بجانب اللغة الإسبانية .
كيف تم منحك الجواز الصني؟
تم منحي الجواز الصيني بعد ترجمة مشكلة اختطاف صنيين في حدود السودان وجنوب السودان حيث قمت بالتواصل مع المختطفين واقنعتهم بأخد أقل شي من مطالبهم ،والحكومة الصينية لا تعطي الجواز بمدة الإقامة أو الزواج بل بما تقدمه للشعب الصيني.
أين تجد الشباب السوداني اليوم؟
الشباب السوداني ذكي جدا لكنه يحتاج إلى رعاية و اهتمام والتخلي عن بعض العادات والتقاليد التي اقعدته وأبعدته عن التطلع والتقدم والمواكبة

نعلم أنك متزوج صينية حدثنا عن تجربة هذا الزواج؟
نعم تزوجت امرأة صينية بعد زمالة دراسة قصيرة وتجربة حب كبيرة التقيت بها في البداية في الجامعة حيث زاملتني في جامعة جنوب الصين حيث درسنا سوياً ماجستير في إدارة الأعمال ، بعد التعرف عليها وعلى عاداتهم وتقالديهم عانيت كثيراً في قبول موافقة الزواج منها ؛ نسبة لأن الزواج يمثل حياة أبدية للصينين حيث يقدسون الزواج، ولابد أن تكون مستعد له استعداد كامل، لديك البيت والمال وتحمل المسؤولية
أغرب شي أن المسؤولية مشتركة تساهم المرأة الصينية معك بالنصف .
أنا سعيد من زواجي بها ، لديً الآن منها وبحمد لله ولدين وبنت ،زوجتي لم تكن مسلمة ولكن وبعد فترة أسلمت زوجتي ودخلت الإسلام بعد مشاهدتي لأداء صلواتي وتلاوة قرآني .