
كتب : الكاتب والمهندس العُماني محمد بن ناصر الحارثي
أوغندا بالعربي-متابعات
لقد استمتعتُ بالعيش والدراسة في أوغندا “ذلك البلد الجميل” في ستينات وسبعينات القرن الماضي وأصبحت لدينا ذكريات رائعة نتقاسمها مع السكان المحليين وغيرهم من الجنسيات الأجنبية، كانت هناك درجة عالية من الإحترام والتقدير حيث ، يحظى الجميع بمحبة فائقة و
كان العُماني يشعر بالمسؤولية تجاه الآخرين، حيث كان يحرص على تربية أبنائه على الثقافة الإسلامية والتقاليد العمانية، وقد تأثر مواطني أوغندا بثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا، وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من ثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم واكتسب العُماني بالمقابل العادات والتقاليد المحلية الحميدة ،ساعدهم في ذلك كسب احترام السكان المحليين والأجانب (مثل: الهنود، الانجليز،.. وغيرهم في ذلك الوقت ) بجانب المحليين من أقطار أفريقيا الأخرى للتعايش جنباً إلى جنب مع السكان المحليين والأجانب مما جعلنا نتعلم اللُغات المحلية وجعلتهم يتحدثون العربية، ما أدى إلى سهولة التعامل والتواصل مع مختلف الأطراف المحلية. ومن المثير للاهتمام أننا نشأنا في معظم الأماكن في أوغندا أينما تجد عُمانيين ستجد يمنيين وصوماليين يعيشون جنبًا إلى جنب مع عائلاتهم بروح أخوية
ولك أن ترى أن معظم العُمانيين الذين عادوا من أوغندا لديهم القدرة على التحدث بعدد من اللهجات المحلية الأوغندية بالإضافة إلى الإنجليزية والسواحلية والهندية، دلالة على الثراء والتعدد الإثني والثقافي في ذلك البلد الأفريقي الجميل ” أوغندا “
وفي الماضي عندما كانت المراكب الشراعية العمانية تتوقف في عدن في اليمن وفي كيسمايو في الصومال، أتيحت الفرصة لبعض اليمنيين والصوماليين وسافروا معهم إلى زنجبار في تنزانيا ومومباسا في كينيا. كما حصل هؤلاء اليمنيون والصوماليون على فرصة السفر مع العُمانيين في أعماق القارة الأفريقية للتجارة ونشر الإسلام ولهذا نجدهم في الأماكن التي يتواجد فيها العُمانيون
عُموما سطر العُمانيون في أوغندا تاريخا وثقافة لاتنسى.