متابعات: أوغندا بالعربي
كمبالا – كشفت تقارير وشهادات أسر أوغندية عن تعرض ما لا يقل عن 79 مواطناً أوغندياً للاستدراج إلى ساحات الحرب الروسية الأوكرانية عبر شبكات اتجار بالبشر استغلت وعود العمل والفرص الاقتصادية، قبل أن يجدوا أنفسهم في خطوط القتال الأمامية أو في أعمال مرتبطة بالمجهود الحربي الروسي.
وأفادت عائلات الضحايا بأنها تعيش حالة من القلق والترقب منذ أشهر، بعد فقدان الاتصال بأبنائها، فيما تحدثت عن مقتل عدد منهم واختفاء آخرين دون معلومات مؤكدة عن مصيرهم. وأكد ممثلو الأسر أنهم تقدموا بطلبات إلى الحكومة الأوغندية والسفارة الروسية في كمبالا للحصول على المساعدة، لكنهم لم يتلقوا استجابة حاسمة حتى الآن.
وبحسب مسؤولين في وزارة الخارجية الأوغندية، فإن السلطات على علم بوجود نحو 79 أوغندياً تم نقلهم إلى مناطق مرتبطة بالحرب عبر روسيا، بينما أقرت الحكومة بسقوط قتلى بينهم، مشيرة إلى صعوبات كبيرة في استعادة جثامين الضحايا من مناطق القتال النشطة.
وتقول منظمات معنية بحقوق العمال المهاجرين إن شبكات التجنيد تستهدف الشباب العاطلين عن العمل وأصحاب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، حيث يتم إغراؤهم بعقود عمل ورواتب مرتفعة قبل نقلهم إلى روسيا، ليجد بعضهم أنفسهم في ظروف خطرة أو في مهام عسكرية لم يكونوا على علم بها مسبقاً.
وفي أول تعليق له بعد اختياره لتولي وزارة النوع الاجتماعي والعمل والتنمية الاجتماعية، تعهد الفريق المتقاعد هنري توموكوندي بتشديد الرقابة على شركات تصدير العمالة والتحقق من الجهات الأجنبية المستقبلة للعمال الأوغنديين، مؤكداً أن الحكومة ستعمل على تفكيك شبكات الاتجار بالبشر التي تتخفى وراء أنشطة التوظيف الخارجي.
وتشير التقارير إلى أن الظاهرة لا تقتصر على أوغندا، إذ تم تسجيل حالات مشابهة في عدد من الدول الأفريقية والآسيوية، وسط تحذيرات متزايدة من تنامي شبكات الاتجار بالبشر العابرة للحدود التي تستغل النزاعات المسلحة لاستقطاب شبان من دول الجنوب العالمي.
كما برزت دعوات من منظمات المجتمع المدني الأوغندية لملاحقة الوسطاء المحليين المتورطين في عمليات التجنيد، وعدم الاكتفاء بالتحركات الدبلوماسية، في وقت بدأت فيه بعض الدول اتخاذ إجراءات قانونية ضد أشخاص وشركات يشتبه في تورطهم في استقطاب مقاتلين أو عمال لصالح جهات مرتبطة بالحرب.
المصدر:
Daily Monitor