أوغندا بالعربي – كمبالا
مع اقتراب موعد الانتخابات العامة الأوغندية لعام 2026، يدق أعضاء البرلمان ناقوس الخطر بشأن التكاليف المتزايدة للحملات السياسية.
ويحذر النواب الأوغنديين من أن ما يسمونه “تجارية السياسة” في البلاد، من أنها باتت تهدد نزاهة القيادة والقيم الديمقراطية.
وتأتي هذه المخاوف وسط الانتخابات التمهيدية الجارية للأحزاب، ويفيد بأن المرشحين يستنزفون مدخراتهم الشخصية لتمويل حملاتهم الانتخابية.
مما يغذي ثقافة سياسية يصفها كثيرون بأنها غير مستدامة ومسببة للتآكل.
مقترحات للحد من الإنفاق ورفض ضريبي مثير للجدل
صرّح النائب عن مقاطعة بوكيمبيري، إيدي كويزيرا، بأن (الأمر لم يعد يتعلق بالأفكار أو النزاهة، بل بمن يستطيع إنفاق أكبر قدر من المال).
وتابع كويزيرا (إن حجم الأموال التي تُنفق على الحملات غير مستدام ويقوض تنمية القيادة).
واقترح كويزيرا فرض ضريبة على إنفاق الحملات الانتخابية كوسيلة للحد من الاستخدام المفرط للمال في السياسة.
وتقلل من تكافؤ الفرص للمرشحين ذوي الإمكانيات المحدودة.
وأضاف أن “ضريبة على الإنفاق الانتخابي يمكن أن تثبط الإنفاق الباهظ وتعيد تركيز السياسة على الكفاءة والرؤية.”
لكن هذا الاقتراح قوبل برفض من بعض المشرعين الذين برروا ذلك بتداعياته السلبية المحتملة.
من جانبه، حذر النائب السابق لبلدية كاسيسي روبرت سينتيناري، من أن مثل هذه الضريبة قد تنتهك قدرة المرشحين على تعبئة الموارد وخوض حملات فعالة.
دعوات لتجريم جمع التبرعات
بالتزامن مع دعوات فرض الضرائب، يدعو بعض النواب إلى حظر أنشطة جمع التبرعات خلال فترة الحملة الانتخابية.
وعللوا ذلك بأن هذا سيخلق ضغطًا على المرشحين لتقديم “عطايا” مقابل الدعم.
مما يحوّل جمع التبرعات المجتمعية إلى أداة ابتزاز سياسي.
في هذا السياق، علق أحد المشرعين قائلاً (لقد أصبح جمع التبرعات خلال الحملات شكلاً من أشكال الابتزاز).
ورأى أن المرشحين (يُتوقع منهم المساهمة في كل قضية، أو المخاطرة بفقدان الدعم السياسي).
تكثيف تثقيف الناخبين
وسط هذا الجدل، يحث المشرعون أيضاً لجنة الانتخابات الأوغندية والأحزاب السياسية على تكثيف تثقيف الناخبين.
كما شددوا على ضرورة التركيز على أدوار القادة والصفات التي يجب على الناخبين إعطاؤها الأولوية.
مع اقتراب انتخابات 2026، فإن الأسئلة العالقة في أوغندا حول تمويل الحملات، يمكن أن تحدد ليس فقط من سيفوز.
بل أيضاً جودة القيادة التي ستحصل عليها البلاد.
تطرح الأوساط السياسية الأوغندية تساؤل، ما إذا كان البرلمان سيتخذ إجراءات حاسمة – أو يؤجل الإصلاح مرة أخرى.