كمبالا –أوغندا بالعربي
في خطوة لافتة تهدف إلى إعادة ترميم العلاقات مع القيادات التقليدية في مملكة بوغاندا، بادر الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني باتخاذ إجراءات سياسية جديدة لتقليص الفجوة مع زعماء العشائر (الباتاكا)، وذلك عبر تعيين منسق خاص يتولى مهمة التواصل الرسمي بين الرئاسة وهذه القيادات.
وجاءت الخطوة بتعيين هنري لوتواما مساعداً رئاسياً خاصاً ومنسقاً لشؤون زعماء العشائر في بوغاندا، بعد استكمال الإجراءات القانونية والموافقات الحكومية، في مؤشر واضح على رغبة القيادة السياسية في فتح صفحة جديدة من الحوار المؤسسي مع أحد أبرز المكونات الثقافية في البلاد.
ويُنظر إلى هذا التعيين على أنه محاولة لمعالجة تداعيات توترات سابقة شابت العلاقة بين الدولة وبعض زعماء العشائر، على خلفية خلافات داخلية وتحركات فردية جرت خارج الأطر الرسمية لمملكة بوغاندا، ما أسهم في تعميق سوء الفهم بين الطرفين خلال الفترة الماضية.
ومن المنتظر أن يضطلع لوتواما بدور حلقة الوصل المعتمدة في القضايا ذات الصلة بالشؤون الثقافية والعرفية، بما في ذلك المسائل المتعلقة بالهوية والتراث والعلاقات بين المؤسسات التقليدية وأجهزة الدولة، في إطار يسعى إلى ترسيخ التعاون والاحترام المتبادل.
وأكد المسؤول الجديد التزامه بالعمل على تعزيز التفاهم والتنسيق بما يخدم الاستقرار الاجتماعي والوحدة الوطنية، مشدداً على أهمية توظيف الإرث الثقافي لمملكة بوغاندا كرافعة للتنمية والسلام في أوغندا.
وتأتي هذه التحركات في سياق سياسي أوسع تشهده البلاد، حيث تسعى الحكومة إلى احتواء التباينات مع القيادات المجتمعية والتقليدية، وتعزيز الشراكة معها، في ظل تحديات داخلية وإقليمية متزايدة تتطلب تماسكاً وطنياً وتعاوناً مؤسسياً شاملاً.