متابعات – أوغندا بالعربي
أثار الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني جدلًا سياسيًا واسعًا بتصريحات قال فيها إن الحديث عن وجود معارضة حقيقية في أوغندا «لا يعدو كونه وهمًا»، معتبرًا أن القوى المعارضة تفتقر إلى التأثير السياسي الفعلي في المشهد العام، وذلك في أعقاب الانتخابات الأخيرة التي أعادت انتخابه رئيسًا للبلاد.
وجاءت تصريحات موسيفيني في ظل أجواء سياسية متوترة أعقبت انتخابات منتصف يناير، والتي أعلنت فيها المفوضية فوزه بنسبة كبيرة، بينما رفضت قوى المعارضة النتائج، متهمة السلطات بالتلاعب في العملية الانتخابية واستخدام القوة لقمع الاحتجاجات الرافضة للنتائج.
وربط الرئيس الأوغندي بين ما وصفه بضعف المعارضة وتراجع نسب المشاركة في التصويت، مشيرًا إلى أن عددًا من أنصاره لم يدلوا بأصواتهم، وهو ما اعتبره دليلًا على غياب أي قوة سياسية قادرة على منافسته أو تهديد موقعه في السلطة.
وتعكس هذه التصريحات عمق الانقسام السياسي في البلاد، لا سيما بين الحكومة التي تقودها حركة «المقاومة الوطنية» بزعامة موسيفيني، وبين أبرز قوى المعارضة، وعلى رأسها «منصة الوحدة الوطنية» بقيادة المعارض روبرت كياغولاني المعروف باسم «بوبي واين»، الذي رفض نتائج الانتخابات ووصفها بأنها تفتقر إلى الشرعية.
ويرى محللون أن خطاب موسيفيني يأتي في سياق تثبيت هيمنته السياسية واستباق أي محاولات لإعادة تنظيم صفوف المعارضة أو توحيدها، في وقت تواصل فيه القوى المعارضة الدعوة إلى إصلاحات ديمقراطية وضمان حرية التعبير والتجمع واستقلال المؤسسات.
وفي المقابل، تواجه المعارضة ضغوطًا متزايدة تشمل ملاحقات قانونية واعتقالات وتوترات أمنية، ما يعمّق حالة الاستقطاب السياسي ويثير تساؤلات حول مستقبل الديمقراطية في البلاد خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه أوغندا نقاشًا متصاعدًا بشأن دور المؤسسات الدستورية واستقلال القضاء والمشهد الحزبي، في ظل بقاء موسيفيني في السلطة لعقود طويلة، وتزايد اهتمام منظمات حقوقية إقليمية ودولية بمتابعة أوضاع الحريات المدنية والسياسية في البلاد.