مقتل مواطن كيني وفقدان اثنين في كمين مسلح بجنوب السودان قرب الحدود اليوغندية

أوغندا بالعربي-متابعات

في حادثة أمنية مروعة هزت المنطقة الحدودية بين يوغندا وجنوب السودان، لقي المهندس الكيني جيمس كاريوكي مصرعه، وفُقد اثنان آخران، من بينهما الكيني ريتشارد ماتيانجي، إثر كمين مسلح نفّذه مسلحون مجهولون يوم الخميس 31 يوليو 2025 على طريق رئيسي يربط مدينة ياي في ولاية وسط الإكواتوريا بجنوب السودان بمنطقة كوبوكو في يوغندا. وقعت الحادثة في مقاطعة موروبو، وهي منطقة حدودية تُعد بمثابة شريان تجاري حيوي بين البلدين، حيث يعتمد التجار والمسافرون على هذا الطريق لنقل البضائع الزراعية والسلع الأساسية، مما يجعله هدفًا متكررًا للهجمات المسلحة بسبب ضعف الإجراءات الأمنية وانتشار الجماعات المسلحة في المنطقة.

 

ووفقًا للسلطات المحلية في موروبو، نفّذ المهاجمون الكمين بسرعة وتنظيم عالٍ، حيث هاجموا المجموعة أثناء مرورها بالطريق الوعر، مستغلين الغطاء النباتي الكثيف في المنطقة. وأشارت التقارير الأولية إلى أن المهاجمين استخدموا أسلحة نارية ثقيلة، مما أدى إلى مقتل كاريوكي على الفور، فيما فُقد أثر ماتيانجي والشخص الثالث، مما أثار مخاوف من احتمال اختطافهما. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، لكن الاشتباه يتجه نحو الجبهة الوطنية (NAS)، وهي جماعة مسلحة معارضة لحكومة جنوب السودان، سبق أن نُسبت إليها هجمات مماثلة في المنطقة، بما في ذلك هجوم في يونيو 2021 أسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين يوغنديين على الطريق ذاته. وتعاني ولاية وسط الإكواتوريا من توترات سياسية وعرقية، إلى جانب انتشار الجماعات المسلحة التي تستغل الفراغ الأمني لتنفيذ هجمات تستهدف المدنيين والعاملين في مشاريع التنمية.

 

بدأت السلطات في جنوب السودان تحقيقات مكثفة لكشف ملابسات الحادث، تشمل تفتيش المنطقة، جمع الأدلة من موقع الهجوم، والاستماع إلى شهادات السكان المحليين. كما أطلقت فرق البحث والإنقاذ عمليات مكثفة لتحديد مكان المفقودين، وسط تحديات تتعلق بالتضاريس الصعبة وانعدام الأمن. وأثارت الحادثة موجة من الغضب والقلق بين التجار والمجتمعات المحلية، الذين دعوا إلى تعزيز الوجود الأمني من خلال نشر قوات إضافية، إقامة نقاط تفتيش دائمة، وتحسين البنية التحتية للطرق لتسهيل الدوريات الأمنية. وفي رد فعل رسمي، أصدرت الحكومة اليوغندية بيانًا يدعو إلى تعاون أمني أوثق مع جنوب السودان، مؤكدة على ضرورة تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق الدوريات المشتركة لتأمين الحدود. كما طالبت منظمات المجتمع المدني في كل من يوغندا وكينيا بحماية العاملين الأجانب، خاصة المهندسين والفنيين الذين يشاركون في مشاريع تنموية مثل إصلاح الطرق وبناء الجسور، وهي مشاريع غالبًا ما تُثير استياء الجماعات المسلحة. وتظل المنطقة الحدودية تحت مراقبة مشددة، مع تصاعد الدعوات لتسوية النزاعات السياسية في جنوب السودان لضمان استقرار المنطقة وتأمين التجارة الإقليمية.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً