متابعات: أوغندا بالعربي
انطلقت في أوغندا فعاليات معسكر تدريبي مغلق يستمر سبعة أيام لحزب حركة المقاومة الوطنية الحاكم، بمشاركة أكثر من 350 نائبًا برلمانيًا منتخبًا حديثًا، وذلك في معهد القيادة الوطني بمنطقة كيانكوانزي، في إطار الاستعدادات للمرحلة السياسية المقبلة.
ويهدف المعسكر إلى توحيد رؤية القيادات الجديدة للحزب ورسم خارطة طريق للسنوات الخمس المقبلة من حكم الرئيس يوري موسيفيني، مع التركيز على حماية ما تصفه الحكومة بـ”المكتسبات” وتحقيق نقلة نوعية نحو اقتصاد متوسط الدخل.
ويشارك في البرنامج عدد كبير من النواب الجدد، إلى جانب مستقلين مقربين من الحزب، حيث يتلقون سلسلة من المحاضرات والعروض التي يقدمها مسؤولون حكوميون وخبراء من القطاع الخاص، وتغطي قضايا الاقتصاد، والأمن، والأيديولوجيا الحزبية، وإدارة الإعلام، والتعامل مع توقعات المواطنين.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس موسيفيني كلمة رئيسية خلال المعسكر، في وقت تستعد فيه البلاد لتنصيبه لولاية جديدة، بينما يُنتظر أن يؤدي النواب الجدد اليمين الدستورية لاحقًا قبل انتخاب رئيس البرلمان الجديد.
ويأتي هذا التحرك ضمن مساعي الحكومة لتحقيق خطة نمو طموحة تستهدف رفع حجم الاقتصاد إلى نحو 500 مليار دولار بحلول عام 2040، عبر التركيز على قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والتكنولوجيا.
كما يناقش المشاركون موازنة العام المالي المقبل، التي تشهد زيادة ملحوظة، وسط توقعات بجدل شعبي حول مقترحات ضريبية جديدة قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل انتقادات مستمرة لأداء الخدمات العامة وانتشار الفساد.
ويرى مراقبون أن المعسكر يمثل منصة أساسية لتوجيه النواب الجدد وتحديد أولويات العمل الحكومي، بينما يعتبره منتقدون أداة لتعزيز الانضباط الحزبي أكثر من كونه مساحة لنقاش القضايا الحقيقية التي تواجه المواطنين.