متابعات: أوغندا بالعربي
يدرس الكونغرس الأمريكي مشروع قانون جديد قد يمهد الطريق أمام تصنيف أطراف منخرطة في النزاع السوداني كجماعات إرهابية، في خطوة تعكس تنامي القلق داخل الولايات المتحدة بشأن تداعيات الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.
وينص مشروع القانون على إلزام الإدارة الأمريكية بإجراء تقييم شامل لتحديد ما إذا كانت أي جماعة مسلحة عاملة في السودان تستوفي المعايير القانونية للإدراج ضمن قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص”، وفقاً للتشريعات الأمريكية ذات الصلة بالعقوبات والطوارئ الاقتصادية.
وبموجب المقترح، يتعين على وزير الخارجية ومدير الاستخبارات الوطنية تقديم تقرير سري إلى لجان الكونغرس المختصة خلال 90 يوماً من إقرار القانون، على أن يشمل التقييم جميع الأطراف المسلحة دون استثناء أو تسمية مسبقة.
ويأتي المشروع في سياق مطالب متزايدة داخل الكونغرس باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الجهات المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة خلال الحرب. وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، قد دعا في مناسبات سابقة إلى النظر في تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، متهماً إياها بالمسؤولية عن انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
ويحمل أي تصنيف محتمل تبعات قانونية واقتصادية واسعة، تشمل تجميد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأمريكية، وحظر التعاملات المالية مع الجهات المدرجة، إضافة إلى إمكانية فرض عقوبات على الأفراد والشركات المتعاملة معها.
ويأتي المقترح ضمن مشروع أوسع يحمل اسم “قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026″، ويهدف إلى تعزيز الجهود الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب والحد من التدخلات الخارجية ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة.
كما يلزم المشروع الإدارة الأمريكية بإعداد تقارير دورية تتناول مصادر تمويل النزاع، وشحنات الأسلحة، والانتهاكات المحتملة لحظر السلاح، ودور الجهات الخارجية في تأجيج الصراع. وتشمل التقارير مراجعة قطاعات اقتصادية مرتبطة باقتصاد الحرب، من بينها الذهب والصمغ العربي والطيران والخدمات المصرفية والمعاملات الرقمية.
ويتضمن المشروع كذلك توثيقاً دورياً للانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك تجنيد الأطفال والعنف الجنسي وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية واستهداف المنشآت المدنية.
وفي جانب آخر، يطالب التشريع الإدارة الأمريكية بوضع استراتيجية خلال 180 يوماً لدعم جهود وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وإعادة إعمار البنية التحتية المتضررة، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
كما يمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتهمة بالمساهمة في زعزعة الاستقرار في السودان، بما يشمل تجميد الأصول وفرض قيود على السفر والمعاملات المالية.
ويرى مراقبون أن المشروع يعكس توجهاً أمريكياً نحو توسيع أدوات الضغط السياسية والاقتصادية المرتبطة بالأزمة السودانية، بينما يبقى مصير التشريع مرهوناً بمسار المناقشات داخل الكونغرس والإجراءات التشريعية اللاحقة.
المصدر :Sudan War Monitor.