لماذا تفشل المشاريع و الأعمال؟ بزنس صاح 4

أوغندا بالعربي-متابعات

 

بزنس صح 4
مستشار تطوير الاعمال
أحمد يحيى الزبير

لماذا تفشل المشاريع و الأعمال؟

الفشل و النجاح مسالة نسيبة و هي عملية متباينة و قد تختلف الأسباب من مشروع الي مشروع اخر حسب طبيعة المشروع و مالك او ملاك المشروع و لكن نستعرض سويا اهم الأسباب التي تجعل المشاريع الاستثمارية تفشل و هي اسباب متعددة وقد تجتمع كلها أو يظهر جزء منها و فيما يلي اهم الأسباب

اولا : عدم الخبرة الكافية او دراسة المشروع بشكل جيد

اولى اسباب فشل المشاريع هو الأقدام على تنفيذ مشروع دون أي سابق تجارب او معرفة حتى بطبيعة المشروع، حيث تجد الكثرين من باب المغامرة بدوا في مشاريع دون سابق تجارب لهم في مجال المشروع نفسه، هل يعني ذلك أن لا نقوم بالدخول الا في المجالات التي نعرفها و لدينا خبرة كافية بها ، الاجابة بكل تاكيد لا و لكن ينبغي في الحد الأدنى دراسة المشروع و معرفة تفاصيل عن الجوانب المختلفة له و معرفة التجارب السابقة و اسباب نجاحها من فشلها و بهذا نكون قد قللنا مع احتمالية فشل المشروع و الاستعداد المبكر له
*من يتحكم بالماضي يتحكم في الحاضر و المستقبل*

ثانيا : سوء التخطيط للمشروع

الخطة الجيدة تصنع نجاح جيد و تجنب المخاطر و التخطيط السليم يجعل مشروعك في احتمالية اقل لحدوث الفشل له، إذ ان الخطة ان لم تكن واضحة و مكتوبة و مقسم فيها أدوار جميع العاملين في المشروع و كذلك طرق و أوجه الصرف، سوف يحدث خلل في المورد نفسه سواء كان مورد مالي او مورد بشري و عدم استغلال الموارد المتاحة سوف يقلل من جدوى و نجاح المشروع او الفشل الكلي للمشروع نفسه

*اذا لم تخطط بشكل جيدة فانت تخطط للفشل*

ثالثا عدم وضوح الأهداف

يتعرض المشروع للفشل عندما تصبح أهدافه غير واضحة لأعضاء الفريق المُنفذ، إذ يؤدي غموض أهداف وغايات المشروع إلى عدم وضوح الأساليب التشغيلية، وعدم إدراك الأعضاء متى ينحرف المشروع عن المسار حتى اللحظة الأخيرة، فضلًا عن عدم تأديتهم لمختلف المهام بكفاءة و بالتالي يكون الأمر في غاية الصعوبة
*ان العالم ليفسح الطريق للشخص الذي يعرف إلى أين هو ذاهب*

رابعا ضعف دراسة السوق

حال انك لم تدرس السوق جيدا، من حيث الطلب و العرض و المنافسين و كذلك الفئات المستهدفة بالخدمة او السلعة التي تنتجها و موادها الخام او مواد التصنيع الأولية فان ذلك يصنع فجوة للمشروع قد تؤدي إلى فشله
فضعف دراسة السوق تصنع تعقيدات و تؤدي إلى المفاجات و التحديات غير الموضوعة في الحسبان

خامسا : ضعف التواصل بين أعضاء الفريق المنفذ للمشروع

ضعف التواصل حال وجود أكثر من شخص في إدارة المشروع او في حالة التواصل مع العمال القائمين على تنفيذ المشروع فان ذلك يؤدي ضعف في الانتاجية و التواصل الجيد يصنع بالمقابل فريق عمل متسق و متكامل يسعى الي النجاح و تذليل العقبات التي قد تواجه المشروع و يقضي على التكاسل و عدم توجيه جهود الكادر البشري بالشكل الامثل

سادسا : تكرار المشاريع

هناك العديد من الأشخاص الذين يبحوث عن المشاريع القائمة في السوق و يحاولون تكرارها و تقليدها دون ادني اهتمام بما تقدم تلك المشاريع فتجد ان المشروع فشل بعد فترة زمنية او معروض للبيع بسبب تكدس نوع مشروع واحد في ذات المكان و يقدم نفس ذات الأشياء دون الاهتمام باي ميزة تنافسية تضاف او تميز حتى في تقديم السلع و الخدمات

سابعا : ضعف نظام الحوكمة

من الأهمية بمكان وجود نظام حوكمة واضح للشركة من أجل نجاحها واستدامتها. فالحوكمة هي ضبط الكيان بمجموعة من الإجراءات والقواعد التي تهدف الى تعزيز الرقابة، تحديد المسؤوليات، منح الشفافية، حفظ حقوق جميع الاطراف ذو العلاقة بالمشروع . حيث ان الحوكمة تعزز الاقتصاد ، وتنمي الاستثمار وتحفظ سوق العمل وتحقق الاستدامة

ثامنا عدم التعامل باحترافية و التعامل مع العملاء كارقام

التعامل الاحترافي مع العملاء يجعل هناك تواصل جيد و متزن مع العملاء، ينبغي احترام العملاء و تقديم المساعدات المطلوبة و احترامهم و الوقوف على احتياجهم و عدم التهكم حول تعليقاتهم فالطف في المعاملة امر غاية الأهمية لانه يطور او يهدد المؤسسة و العملاء اشخاص لهم مشاعر و رغبات و مزاج يختلف من شخص لاخر، و ادارة هذا التباين يجعل المؤسسة تمضي قدما نحو الافضل

تاسعا : عدم اخذ تعليقات العملاء بجدية

تعليقات العملاء التي تأتي حول المنتج او الخدمة او اي ملاحظات، يجب أن تضع قيد الحسبان و يجب أن تستمع الي عملاءك بشكل جاد و تضع كل ما يقولونه قيد الاعتبار بشكل منتظم، فالعملاء هم الأساس بالنسبة لك و لعملك و لا يمكن تجاوز اراءهم فقد تجد من خلال تعليقاتهم ما يمكن أن يطور عملك بشكل غير متوقع و يجنبك الفشل

عاشرا : عدم اختيار الموظفيين المناسبين

الموظف و العامل في اي مؤسسة هو عنوان تلك المؤسسة و سلوكه و تصرفه يمثل تلك المؤسسة ، و الكفاءة و الفعالية هي ما يعول عليه صاحب كل عمل من اجل الوصول إلى الغايات المبتغاة من اي استثمار
و اصبحت الان كبرى الشركات العالمية تعيين و توظف حسب المهارات لا حسب الشهادات المهارة تعد بدرجة كبيرة من الأهمية مقارنة بالشهادات، فالشهادة لا تدل على المعرفة و الإلمام اذ ينبغي على صاحب العمل ان يركز التوظيف السليم لأنها تمثل جزء كبير في التأثير على عملية النجاح او الفشل للمشروع

الحادية عشر :عدم التجديد

العالم اصبح الان سريع التطور و عملية التغيير عملية مستمرة، فإذا كنت تود ان يدخل عملك عالم الركود و من ثم الفشل فعليك بتكرار نفسك و تكرار استراتيجية العمل بشكل متكرر دون تطوير، التجديد مطلوب بشكل مستمر لان احتياجات العملاء متطورة و متغيرة، فالمواكبة مطلوبة و التغيير شي حتمي في عالم الأعمال فكلما حرصت على تطوير السلعة و الخدمة فان ضمان المواكبة يكون عالي و إيجاد تطور دائم من قبل العملاء في المنتجات و السلع المقدمة

الثانية عشر عدم التركيز على جودة المنتج أو الخدمة

صاغ الدكتور “جوزيف جوران” أحد أبرز المروجين لنظام إدارة الجودة في القرن العشرين تعريفًا قصيرًا للجودة بأنها:

لياقة المنتج للاستخدام

جودة المنتج هي علامة تنافسية للعلامات التجارية، تؤثر على قرارات الشراء وتحسين الربحية، تساعد في الزيادة المحتملة في الحصة السوقية بالإضافة إلى توفير التكلفة، وهي واحدة من أهم الخصائص التي تحدد الطلب على المنتج ولها أهمية استراتيجية لصحة اقتصاد الشركات وكذلك البلدان، كما أنها الشيء الأكثر أهمية الذي يضمن رضا العملاء، والذي يجعلهم على استعداد دائم لاتخاذ قرارات الشراء، فالمستهلكون يدفعون الكثير من الأموال مقابل خدمات أو منتجات بجودة عالية.

من بين أكبر الأخطاء التي يرتكبها أصحاب المشاريع عدم تركيزهم على الجودة في المنتج أو الخدمة التي يقدمنها، وبسبب ذلك يقامرون بخسارة ثقة العملاء، فجودة الخدمات والمنتجات تعد واحدة من الطرق التي تساعدك في إقناع المستهلكين على الشعور بالتقدير والثقة بما تقدمه.

أثبتت الدراسات التسويقية مرارًا وتكرارًا أن العلامات التجارية عالية الجودة ستحقق عمليات شراء أكثر تكرارًا، فإنفاق المزيد من الوقت والمال والجهد من أجل تحسين جودة المنتج قبل طرحه في السوق سيقلل من شكاوى العملاء وسيرفع نسبة العائدات.
ولتحقيق أعلى مستوى من الجودة ينبغي أن تحرص على سدّ الفجوة بين ما يتوقعه العملاء، وما تقدمه الشركة، على سبيل المثال؛ قال مدير تنفيذي لشركة فورد: لقد تحسنت جودة فورد بنسبة 27% في طرازاتنا لعام 1981 مقارنةً بالعام 1980، لكن الدراسات الاستقصائية أظهرت أن المستهلكين
يرون أن جودة السيارات في الولايات المتحدة تضاءلت مقارنة بالسيارات المستوردة، خاصةً السيارات اليابانية.
تؤثر جودة منتجك أو خدمتك على سمعة شركتك، يتوقع منك عملاؤك تقديم جودة في المواصفات، وإذا فشلت، فسوف يبحثون بسرعة عن البدائل، يمكن أن يؤدي سوء جودة الخدمة أو فشل المنتج إلى حملة مضادة من طرف المستخدمين، تُسبب دعايةً سلبية، قد تُلحق الضرر بسمعتك لفترة طويلة.

الثالثة عشر التقليل من أهمية التسويق والمبيعات

يكمن جوهر نجاح عملك في المبيعات والتسويق، فتوقُّع أن العملاء سيجتهدون في العثور عليك ومتابعتك عندما يكون السوق بالفعل مليئًا بالعديد من أصحاب الأعمال الذين يقدمون خدمات مماثلة واعدة كالتي تقدمها، هو واحد من أكبر الأخطاء التي يمكن أن ترتكبها كرائد أعمال، فالتقليل من أهمية التسويق والمبيعات يتسبب في خسائر كبيرة للمشروع.
إذا كنت ترغب في توسيع قاعدة عملائك ركز على استراتيجيات التسويق الديناميكية التي تستهدف جميع أنواع العملاء، احرص على مواكبة اتجاهات السوق والتسويق، اختر النظام الأساسي الأكثر جاذبية عند إطلاق منتجاتك. على سبيل المثال، يمكنك اختيار وسائل التواصل الاجتماعي لتسويق منتجاتك لأن الجميع تقريبًا نشطون على تلك الشبكات.

الرابعة عشر عدم وجود رقابة على التفاصيل

المراقبة ضرورية للمشاريع الناجحة، حتى معرفة تفاصيل العديد من المشاريع الصغيرة في وقت واحد يمكن أن يكون صعبًا للغاية، ونتيجة لذلك، من المهم أن تعرف كيف يسير مشروعك، وما إذا كان في الموعد المحدد وما إذا كانت الميزانية تحت السيطرة، وبهذه الطريقة، إذا كان هناك أي اختلافات عن الخطة الأولية، فلا يزال بإمكانك تصحيحها.

الخامسة عشر المنافسة الشرسة

نسبة ليست بالهينة من فشل المشاريع الصغيرة تعود إلى الهوس الشديد بالمنافسة، أو التجاهل التام لعامل المنافسة في السوق المستهدف. العديد من الشركات وقعت في هذا الفخ وأخرجتها المنافسة خارج السوق تمامًا. من أجل هذا، انتبه للمنافسة الموجودة في السوق والمنافسة التي قد تنشأ بعد إطلاق مشروعك، ضع المنافسين في الاعتبار ولا تتجاهلهم.

السادسة عشر العناد والتمسك بالرأي

لإنجاح المشروع يجب أن تكون مديرًا يتسم بالريادية والقيادة الفعالة، وأن تكون شخص لين تسمح لموظفيك بالنقاش فيما يخص أفكارهم ونتائج عملهم لنجاح المشروع؛ فهم في النهاية جزء منه. أما العناد والتمسك بالرأي حتى لا يُقال عنك أنك أخطأت، أو لمجرد العناد، ومثل هذه الأفعال الصبيانية لن تجني منها إلا خسارة فريق العمل أولًا ومشروعك ثانيًا.

إن أخطأت فلا تحاول تبرير الخطأ وتعامل مع فريقك بهذا المبدأ. بدلًا من هذا، ابحث عن سبب الخطأ لعدم الوقوع فيه مرة أخرى، هنا سيشرع البعض إلى احتواء المشكلة بتبرير الخطأ. ولكن، المفترض منك ومن فريق العمل حينها هو معرفة الأسباب التي أدت إلى هذا الخطأ غير المتوقع حتى تتجنبه في الأشهر التالية.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً