![]()
كمبالا: أوغندا بالعربي
كشفت النتائج التفصيلية للانتخابات الرئاسية في أوغندا عن خريطة تصويت إقليمية واسعة مكنت الرئيس يوويري موسيفيني من الاحتفاظ بمنصبه لولاية جديدة، بعد أن حصد 71.65 في المائة من إجمالي الأصوات، وفق الأرقام الرسمية الصادرة عن اللجنة الانتخابية الأوغندية.
وأظهرت البيانات أن موسيفيني حقق فوزًا كاسحًا في 15 من أصل 16 إقليمًا انتخابيًا فرعيًا، مؤكداً حضوره القوي في معظم أنحاء البلاد، ولا سيما في المناطق الريفية وأقاليم الشمال والغرب والشرق، بينما ظلت منطقة بوغاندا – التي تضم العاصمة كمبالا – الاستثناء الأبرز ومركز الثقل الرئيسي للمعارضة.
وحلّ مرشح المعارضة الأبرز، روبرت كياجولاني (بوبي واين)، زعيم حزب منصة الوحدة الوطنية، في المرتبة الثانية بعد أن نال نحو 2.74 مليون صوت، مستفيدًا من الدعم الكبير الذي حظي به في كمبالا والمناطق الحضرية المحيطة بها. أما مرشح منتدى التغيير الديمقراطي ناثان ناندالا مافابي فجاء ثالثًا بفارق كبير، فيما توزعت بقية الأصوات على مرشحين آخرين بنسب محدودة.
ورغم خسارته التقليدية في بوغاندا، أظهرت النتائج تحسنًا نسبيًا في أداء موسيفيني داخل الإقليم مقارنة بالانتخابات السابقة، إذ تمكن من تقليص الفجوة مع منافسه، في مؤشر على تماسك جزئي لقاعدته الانتخابية حتى في معاقل المعارضة.
وفي العاصمة كمبالا، واصل كياجولاني تفوقه في معظم الدوائر الانتخابية، في حين تمكن موسيفيني من الفوز في عدد محدود من الأقسام، من بينها كمبالا الوسطى، بينما سيطر حزب منصة الوحدة الوطنية على غالبية المقاعد البرلمانية داخل المدينة.
وعلى النقيض، سجل موسيفيني فوزًا واسعًا في أقاليم مثل وست نايل والمناطق الشمالية والجنوبية الغربية، حيث منحته الكتل الريفية دعمًا كبيرًا، عكس استمرار ثقله السياسي في تلك المناطق التي شكلت تقليديًا ركيزة أساسية لانتصاراته الانتخابية.
وتؤكد خريطة التصويت أن الانقسام السياسي في أوغندا لا يزال قائمًا بين المدن الكبرى ذات المزاج المعارض، والمناطق الريفية التي تميل إلى دعم الحزب الحاكم، وهو نمط انتخابي لعب دورًا حاسمًا في إعادة موسيفيني إلى سدة الحكم لولاية جديدة.