دعت الكاتبة الإماراتية أمينة العريمي، المتخصصة في الشأن الأفريقي، دول مجلس التعاون الخليجي إلى دعم السودان، مؤكدة أن هذا الدعم ليس خيارًا، بل فرصة تاريخية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشارت إلى أن السودان يمثل بوابة الخليج نحو أفريقيا، وأن تعاون دول الخليج معه اليوم يعد ضرورة استراتيجية لضمان أمن واستقرار المنطقة.
وتساءلت العريمي: “أما آن للقادة أن يقرأوا السودان بعين المستقبل، لا بذاكرة النزاعات؟” مؤكدة أن دعم السودان اليوم ليس خيارًا، بل فرصة تاريخية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضحت العريمي أن المؤسسة العسكرية السودانية هي الممثل الأول والأخير لشرعية الدولة الوطنية السودانية في المجتمع الدولي، وأن تحقيق الحكم المدني الحقيقي في السودان يتطلب قناعة شعبية واسعة واستيعابًا كاملًا من قبل الكوادر السياسية المدنية. وحذرت من أن ضعف الحراك الدبلوماسي الأمريكي لإيقاف الحرب في السودان قد يكون ناتجًا عن مساعي أمريكية لتغيير قواعد اللعبة الدولية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، مما قد يؤدي إلى تعزيز حضور إيران في المنطقة وزيادة احتمالية المواجهة العسكرية بين إيران ودول الخليج.
وأكدت العريمي أن دول مجلس التعاون الخليجي تشترك في الإتجاه القائل بأن واشنطن تدرك تمامًا الأبعاد والتداعيات السياسية والأمنية لتنامي الحضور الإيراني على البحر الأحمر وباب المندب، وفي حالة تصاعده فهي الطرف الأقدر على إدراك مستقبل تلك التداعيات والعمل على التعامل معها أو إجهاضها.