متابعات: أوغندا بالعربي
دعت مجموعة من الحكومات الغربية والمنظمات الإقليمية والأمم المتحدة، يوم الاثنين، إلى الإطلاق السريع لعملية سياسية شاملة يقودها المدنيون في السودان، مؤكدة عدم وجود حل عسكري للصراع في البلاد، ومجددة دعمها للانتقال إلى الحكم المدني.
وفي بيان مشترك صدر عقب مشاورات جرت في أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو، أكدت الولايات المتحدة، بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، إيطاليا، النرويج، وبريطانيا، إلى جانب الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأوروبي، الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “الايقاد” وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، التزامها بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.
وجاءت هذه المشاورات، التي دعت إليها اللجنة الخماسية (التي تضم الاتحاد الأفريقي، إيقاد، والجامعة العربية، الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، متابعةً للمؤتمر الدولي حول السودان الذي عُقد في برلين في 15 أبريل.
وأعرب الموقعون عن قلقهم إزاء الأثر الإنساني للحرب، مشيرين إلى أن ملايين الأشخاص قد نزحوا، ويواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، ويفتقرون إلى الخدمات الأساسية، في حين تستمر الهجمات على المدنيين والبنية التحتية الحيوية. وجاء في البيان أن “حماية المدنيين يجب أن تظل في المقدمة”، مجدداً الدعوات لهدنة إنسانية تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ورحبت المجموعة بمخرجات مؤتمر برلين، بما في ذلك اعتماد “مبادئ برلين بشأن السودان” من قبل 22 دولة ومنظمة، والإعلان المشترك الصادر عن أطراف مدنية سودانية تدعو لإنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية بملكية سودانية. وقالت إن هذه المبادرات عززت التنسيق الدولي والدعم لمسار يقوده المدنيون نحو تسوية سياسية دائمة.
وشدد الموقعون بالقول: “لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري لهذه الأزمة”، وأضافوا أن أي حل مستدام يجب أن يرتكز على عملية شاملة يقودها المدنيون، وتعكس تطلعات الشعب السوداني. وأكدوا أهمية المضي قدماً في المسار المدني كركيزة أساسية للجهود الرامية إلى إنهاء الصراع وتأسيس انتقال ديمقراطي وشامل، خالٍ من هيمنة أي فاعل سياسي بمفرده ومستقل عن الجماعات المتطرفة.
وذكر الموقعون أنهم يدعمون عملية مدنية سريعة ومحددة زمنياً تؤدي إلى حكم مدني، وأنهم سيواصلون تقييم التقدم المحرز بناءً على معايير متفق عليها. كما حذروا من أن المجتمع الدولي قد ينظر في اتخاذ تدابير ضد الأفراد أو الجماعات التي تسعى إلى تقويض عملية الانتقال المدني.
وأيد البيان خطط اللجنة الخماسية لبدء الاستعدادات في غضون أسابيع لعقد حوار مدني سوداني شامل يضم طيفاً واسعاً من الفاعلين السياسيين ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك النساء والشباب وممثلون من مختلف أقاليم ومجتمعات البلاد. ووفقاً للبيان، ينبغي أن يكون الحوار شفافاً وموثوقاً وخالياً من الإكراه، ومصمماً بحيث ينتهي في إطار زمني معقول، ويفضل أن يكون ذلك في غضون ستة أشهر.
وأشار الموقعون إلى أن العملية يجب أن تنتج خارطة طريق واضحة نحو حكومة مدنية مستقلة تقوم على الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان، واصفين مثل هذه الحكومة بأنها ضرورية لتأمين نهاية دائمة للصراع. كما دعوا إلى دعم دولي أوسع، وتعهدوا باستمرار التنسيق للمساعدة على إنهاء الحرب، وتخفيف المعاناة الإنسانية، ودعم الانتقال السلمي في السودان.