فرص نجاح المبادرات الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب في السودان

أوغندا بالعربي- دوت إفريقيا نيوز

في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ قرابة الشهر، تلوح في الآفق القريب العديد من المبادرات التي تسعى لوقف إطلاق النار والمضي إلى طاولة الحوار، وتظل المبادرة المصرية والجنوب سودانية تمضي نحو مخاطبة جذور الأزمة مع التأكيد على حرص وسلامة السودان ووحدة أراضيه

جولات مكوكية لمسؤولي القاهرة وجوبا

مضت القاهرة وجوبا في اتصالات مكثفة لتنسيق المواقف عبر زيارات متبادلة قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى تشاد، وجوبا، في الوقت نفسه، كان يزور القاهرة المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان توت قلواك، موفداً من الرئيس سلفاكير للتنسيق المشترك، وتجد هذه المبادرة تأييد الاتحاد الأفريقي، الذي يعمل نفسه عبر  آلية ثلاثية تضم “جنوب السودان، كينيا، وجيبوتي”.وتظل المبادرة “المصرية – الجنوب سودانية” مدعومة برمزية الدولتين بالنسبة للسودان لما تربطهما علاقات التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك، في الوقت الذي أعلنت فيه جمهوريتي مصر العربية وجنوب السودان موقفاً حيادياً من طرفي النزاع

المبادرة “الأمريكية – السعودية

لقد نجحت المبادرة “الأمريكية – السعودية” في الوصول مع طرفي النزاع إلى توقيع إعلان جدة لحماية المدنيين ووقف الأعمال العدائية التي تستهدف المدنيين، بما يعتبره المراقبون للمشهد السوداني انجازاً مهماً في هذا التوقيت، لاسيما أم المبادرة نجحت في اقناع وفدي الجيش والدعم السريع بالبقاء في جدة أملاً في استمرار الحوار هدفاً لوقف دائم لإطلاق النار.وعلى صعيد المبادرة الأمريكية وصل أمس الأول، الجمعة، إلى العاصمة الأثيوبية “أديس أبابا” وفداً أمريكياً مصغراً قادماً من “جدة” بهدف الاجتماع بالأطراف الإقليمية التى وافق طرفي النزاع على اشراكهما في المفاوضات القادمة، ومن المنتظر دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، والأمين العام لمنظمة الإيغاد للحضور إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في جولة المفاوضات القادمة.وكانت واشنطن رفعت عصا العقوبات في وجه طرفي النزاع في حالة عدم الإلتزام بوقف إطلاق النار، حيث اعتبرتهم “أشخاص يزعزعون استقرار السودان”.يأتي ذلك في ظل توقعات أممية بنزوح 800  ألف سوداني إلى دول الجوار في حالة استمرار الحرب

الأوضاع تمضي نحو كارثة إنسانية وبيئية

وشهدت الخرطوم رغم توقيع إعلان جدة استمرار القتال في ضواحي الخرطوم وأمدرمان بشكلً كبير ومقتل عدد كبير من المدنيين، فيما أظهرت مقاطع مصورة للناشطين السودانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد للدمار التي طالت المنشآت الحيوية في العاصمة، وكذلك نزوح أعداد ضخمة من المواطنين إلى الولايات القريبة، مع استمرار أيضاً القتال في مدينة “الجنينة” عاصمة ولاية غرب دارفور.

فيما أفادت الأنباء الواردة من المدينة بأن القتال مستمر بين قوات الدعم السريع والحركات المسلحة المتواجدة بالمدينة ونزوح معظم سكان المدينة صوب الحدود التشادية.ومما لا شك فيه، أن الأوضاع في السودان تمضي نحو كارثة إنسانية وبيئية عقب انتشار مئات الجثث علي الشوارع وتحلل بعضها مما يؤدي لإنتشار الأمراض والأوبئة في ظل إنهيار القطاع الصحي الذي يعمل بأقل من 10% من طاقته وإنعدام الدواء والكهرباء والماء في المرافق الصحية.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً