كمبالا – أوغندا بالعربي
قدّم علماء ومتخصصون في قطاع الأدوية في أوغندا التماسًا إلى الرئيس يوري موسيفيني، دعوه فيه إلى رفض التصديق على مشروع قانون هيئة الأدوية والمنتجات الصحية لعام 2025، محذرين من أن بعض بنوده قد تُضعف صناعة الأدوية المحلية.
وأوضح العلماء، المنضوون تحت مظلة اتحاد العاملين في الصيدلة والدواء في أوغندا وجمعية العلماء الصيدلانيين، أن مشروع القانون الذي أقره البرلمان في 26 مارس الماضي يتضمن ثغرات قد تحدّ من الابتكار والنمو الصناعي في هذا القطاع الحيوي.
ويتركز الخلاف بشكل رئيسي حول مادة في القانون تمنح الإشراف على تصنيع الأدوية حصريًا للصيادلة، وهو ما اعتبره مقدمو الالتماس إقصاءً لخبرات علمية أخرى مؤهلة، مثل علماء الأدوية والكيميائيين والأحياء الدقيقة، وغيرهم من المختصين في سلسلة إنتاج الدواء.
واقترح العلماء تعديل هذه المادة بحيث يُسمح بالإشراف من قبل “شخص مؤهل” وفق معايير علمية وخبرات مهنية، بما يضمن إشراك مختلف التخصصات ذات الصلة، وتعزيز بيئة العمل التشاركية داخل القطاع.
وأشاروا إلى أن حصر الإشراف في فئة واحدة قد يضعف قدرة أوغندا على تطوير صناعتها الدوائية، ويحدّ من فرص الابتكار وإنتاج حلول صحية محلية، خاصة في ظل التحديات الصحية المتزايدة.
ويهدف مشروع القانون إلى إعادة تنظيم قطاع الأدوية عبر إنشاء هيئة مركزية تشرف على الأدوية والأجهزة الطبية ومستحضرات التجميل والمكملات الغذائية، إلا أن المنتقدين يرون أن تجاهل ملاحظات الخبراء قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى البعيد.
وطالب مقدمو الالتماس الرئيس بإعادة المشروع إلى البرلمان لإجراء التعديلات اللازمة، مؤكدين أن الصيغة الحالية قد تعرقل طموحات البلاد في بناء صناعة دوائية قوية وقادرة على المنافسة.