أوغندا بالعربي – كيريادونغو
كشفت دراسة حديثة أجراها المركز البحثي للسياسات الاقتصادية (EPRC) أن قصور شبكة الطرق الفرعية الريفية يمثل عنق زجاجة كبير أمام الأمن الغذائي في أوغندا.
لفتت الدراسة إلى أن العديد من هذه الطرق في حالة سيئة أو غير موجودة بالأساس، ومما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل، وزيادة الفاقد بعد الحصاد، وتأخر وصول المزارعين إلى الأسواق.
أكد تقرير المركز البحثي للسياسات الاقتصادية أن البنية التحتية للطرق والأسواق هي شريان الحياة لنظام الغذاء في أوغندا.
ذكر: (حيث تكون قوية، يتدفق الغذاء. ولكن حيث تكون ضعيفة، تعاني المجتمعات).
الأمن الغذائي يبدأ من الطرق لا المزرعة
خلال المنتدى الوطني الثالث عشر لـالزراعة ،والذي عُقد في 26 يونيو في فندق بروتيا.
من جهتها قالت المديرة التنفيذية للمركز البحثي للسياسات الاقتصادية سارة سيوينيانا إن الأمن الغذائي لا يبدأ في المزرعة، بل على الطرق المؤدية إلى الأسواق.
وأضافت سيوينيانا (إنها الخيط الرابط بين الإنتاج والاستهلاك، دعونا نتعهد اليوم بتحويل سياساتنا الجيدة إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع).
تابعت (إذا فعلنا ذلك، فلن نمهد الطرق فحسب، وبل سنمهد الطريق نحو أوغندا آمنة غذائياً ومزدهرة).
كما أشارت إلى أن أنظمة الأسواق الريفية لا تزال متخلفة وسيئة الإدارة.
وغالباً ما تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية مثل التخزين، وهذا يجعل صغار المزارعين عرضة للاستغلال من قبل الوسطاء، ويقوض وصولهم إلى أسعار عادلة.
الأدلة البحثية والتوصيات السياسي
تُظهر أبحاث المركز البحثي للسياسات الاقتصادية أن الأسر التي تعيش على بعد 2-5 كم من طريق صالح لجميع الأحوال الجوية. تكون أكثر عرضة للمشاركة في الأسواق، وكسب دخل أعلى، وتحقيق الأمن الغذائي.
علقت سيوينيانا: (الأسواق التي تفتقر إلى البنية التحتية، والشفافية، والحوكمة تُعيد إنتاج الفقر، والأسواق المنظمة تعزز حوافز الأسعار، وتقلل الهدر، وتعزز القدرة التنافسية).
أوضحت كذلك أن الاستثمارات المتكاملة، والتي تجمع بين الطرق الريفية، وبجانب تطوير الأسواق، والإرشاد الزراعي، وتحقق أعلى العوائد في تحسين رفاهية الأسر ومرونتها.
مقترحات للتطوير
طالبت سيوينيانا إبى تبني تحول متعمد من الجهود المجزأة إلى نهج متكامل، وتشمل المقترحات الرئيسية:
- إعطاء الأولوية لإعادة تأهيل الطرق الفرعية: لضمان اتصال كل رعية بشبكة المناطق عبر طرق ريفية صالحة لجميع الفصول.
- تخصيص تمويل لصيانة الطرق: وهو أكثر فعالية من حيث التكلفة من إعادة الإعمار.
- الاستثمار في البنية التحتية المقاومة للمناخ: وذلك لتحمل الفيضانات والجفاف.
- تعزيز البنية التحتية للأسواق: مع المزيد من مراكز التجميع، والصوامع، والأسواق الفرعية الحديثة.
- ربط البنية التحتية بالخدمات الأساسية، مثل الإرشاد، التمويل الأصغر، وتثقيف التغذية.
كما أشارت سيوينيانا إلى أن نموذج تنمية الرعية (PDM)، واعتبرته نموذج منصة لتعزيز الجهود على مستوى القاعدة الشعبية.
وأضافت: (عندما تتولى المجتمعات ملكية طريق فرعي، فمن المرجح أن يُعتنى به).