![]()
متابعات: أوغندا بالعربي
تشهد أحياء ساحلية في العاصمة الأوغندية كمبالا أزمة بيئية حادة نتيجة التلوث الشديد في بحيرة فيكتوريا، ما أدى إلى انتشار روائح كريهة وأعراض صحية بين السكان، تشمل الصداع والغثيان، وسط تدهور نوعية الهواء والمياه.
وأفاد سكان في مناطق مثل لوزيرا وجغابا وبورت بيل وإنتيبي بأن الروائح الكريهة تنتشر صباحاً ومساءً، وتتغلغل في المنازل والأسواق، ما دفع بعض الأهالي إلى مغادرة مساكنهم مؤقتاً، خوفاً من تأثيرها على صحتهم وجودة نومهم.
وأكد مسؤول في وزارة المياه والبيئة الأوغندية أن الأزمة ناجمة عن ارتفاع مستويات المغذيات في الماء، وانتشار الطحالب، وارتفاع درجات الحرارة، ما يؤدي إلى انخفاض الأكسجين في المياه وانبعاث غازات تسبب الرائحة الكريهة. وأوضح أن تغير لون المياه وظهور طبقات خضراء ورواسب على الشاطئ ليست مجرد أعشاب، بل مؤشرات على ضغوط بيئية خطيرة.
وذكرت الوزارة أن مصادر التلوث تشمل المياه العادمة غير المعالجة من المناطق الحضرية والمصانع، ومياه الصرف الزراعي الغنية بالأسمدة، والنفايات البلاستيكية والقمامة التي تغسلها الأمطار إلى البحيرة، ما يفاقم المشكلة ويهدد صحة السكان وأنشطة الصيد.
وحذر الخبراء من أن استمرار تدفق الملوثات قد يؤدي إلى اختناق المياه، وفقدان الحياة المائية، وتقويض الأمن الغذائي للسكان الذين يعتمدون على البحيرة في معيشتهم، مؤكدين أن الإجراءات البيئية الحالية غير كافية لمواجهة التحديات المتصاعدة.
وتعد هذه التطورات من أبرز مؤشرات تدهور الوضع البيئي في أكبر بحيرة مياه عذبة في إفريقيا، مما يضع السلطات والمجتمع المدني أمام تحديات كبيرة للحفاظ على صحة المواطنين واستدامة الموارد الطبيعية.