متابعات: أوغندا بالعربي
أعلنت رواندا استعدادها لتولي تنفيذ خط السكة الحديد القياسي (SGR) انطلاقاً من الحدود مع أوغندا، في خطوة تعكس تصاعد التنسيق الإقليمي لتسريع أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في شرق إفريقيا.
وجاء هذا التعهد خلال اجتماع ضم وزراء مالية أوغندا وكينيا ورواندا على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2026 في واشنطن، حيث اتفقوا على دفع جهود تمويل المشروع الذي طال انتظاره.
وأكد وزير المالية الرواندي، يوسف مورانغوا، أن بلاده “جاهزة وملتزمة” بتمديد الخط من الحدود الأوغندية، واصفاً المشروع بأنه فرصة استراتيجية لتعزيز الترابط الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار في القارة.
من جانبها، شددت كينيا على التزامها باستكمال الجزء الخاص بها وصولاً إلى نقطة مالابا الحدودية مع أوغندا، فيما أكدت كمبالا أنها بدأت فعلياً تنفيذ المقطع الرابط بين مالابا والعاصمة، مع خطط لتمديده لاحقاً إلى رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويُعد مشروع السكة الحديد القياسي أحد أهم مشاريع التكامل الإقليمي، إذ يُتوقع أن يسهم في خفض تكاليف النقل، وتسريع حركة البضائع، وتعزيز تنافسية اقتصادات دول شرق إفريقيا، خاصة للدول الحبيسة مثل أوغندا ورواندا.
كما تجري أوغندا مباحثات مع مؤسسات تمويل دولية، من بينها البنك الدولي، إلى جانب تعاقدها مع مؤسسات مالية لترتيب التمويل اللازم، في محاولة لتجاوز التحديات التي أخّرت المشروع لسنوات.
ويرى مراقبون أن التوافق الثلاثي الأخير يمثل دفعة قوية لإحياء المشروع، وسط آمال بأن يشكل عند اكتماله شرياناً اقتصادياً حيوياً يربط موانئ المحيط الهندي بعمق القارة الإفريقية.