كمبالا – أوغندا بالعربي
دعت السلطات الأوغندية مزارعي إقليم بوسوغا إلى التحول من زراعة قصب السكر إلى زراعة نخيل الزيت، في مسعى لمعالجة الفقر المزمن وتحسين دخل الأسر الريفية.
وأكد مسؤولون في وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والمصايد أن التوسع في زراعة قصب السكر يُعد أحد أبرز أسباب تراجع مستويات المعيشة في الإقليم، حيث يؤدي إلى استنزاف الأراضي الزراعية دون تحقيق عوائد كافية للمزارعين.
ويأتي هذا التوجه ضمن مشروع وطني يمتد لعشر سنوات لتطوير زراعة نخيل الزيت، بدعم من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، ويستهدف بشكل خاص صغار المزارعين الذين يمتلكون مساحات محدودة من الأراضي.
وبحسب المسؤولين، سيوفر المشروع حزمة دعم متكاملة تشمل الشتول والأسمدة مجاناً، إلى جانب تسهيلات تميويلية، بهدف تمكين المزارعين من الانتقال إلى هذا المحصول ذي العائد الأعلى. كما أظهرت الدراسات أن تربة بوسوغا ملائمة لزراعة نخيل الزيت، مع توفر سوق جاهزة للمنتج.
وأشار المسؤولون إلى أن نخيل الزيت يتيح أيضاً الزراعة المختلطة، ما يسمح بزراعة محاصيل غذائية مثل الذرة والفاصوليا إلى جانبه، الأمر الذي يعزز الأمن الغذائي، خلافاً لقصب السكر الذي يحد من تنوع الإنتاج الزراعي.
في المقابل، عبّر بعض المزارعين عن مخاوف تتعلق بتأخر توزيع الشتول وضمانات التسويق، مطالبين الحكومة بتسريع تنفيذ المشروع وتوفير أسواق مستقرة لتجنب خسائر محتملة.
ويعكس هذا التحول توجهًا حكوميًا أوسع لإعادة هيكلة الأنشطة الزراعية في بوسوغا، بعد تزايد الانتقادات لهيمنة قصب السكر على الأراضي الزراعية وتأثيره السلبي على الأمن الغذائي ومستويات الدخل.