ثغرات هيكلية تعرّض العمال المهاجرين الأوغنديين للاستغلال رغم مساهماتهم الاقتصادية

Screenshot_٢٠٢٦٠٤٠٤_١٠٤٢٢١_Chrome

 

 

كمبالا – أوغندا بالعربي

 

كشف تقرير حديث عن استمرار وجود ثغرات هيكلية عميقة في نظام تصدير العمالة في أوغندا، ما يترك آلاف العمال المهاجرين، خصوصًا النساء، عرضة للاستغلال والانتهاكات، رغم الدور الاقتصادي الكبير الذي يلعبونه في دعم البلاد.

 

وبحسب ما أوردته صحيفة “ديلي مونيتور”، فإن العمالة الخارجية أصبحت مصدر دخل أساسي للعديد من الأسر الأوغندية، حيث تساهم التحويلات المالية في تمويل التعليم والرعاية الصحية والمشروعات الصغيرة، إلا أن هذه المكاسب تخفي واقعًا صعبًا يواجهه العمال في الخارج.

 

وأشار التقرير إلى أن الأنظمة المفترض أن تحمي العمال تعاني من ضعف التمويل وقصور الفعالية، في ظل رقابة محدودة على شركات التوظيف، ونقص الموارد لدى السفارات الأوغندية في الخارج، إلى جانب محدودية البرامج الحكومية المخصصة لحماية العمال.

 

وتؤدي هذه الاختلالات إلى تعريض العمال لمخاطر متعددة، تشمل الاستغلال، والعمل القسري، والديون، فضلًا عن صعوبات كبيرة في الوصول إلى العدالة عند وقوع الانتهاكات.

 

وتبرز معاناة النساء بشكل خاص، إذ يتم توظيف كثير منهن في أعمال الخدمة المنزلية بدول الخليج، حيث يواجهن ظروف عمل قاسية، وساعات طويلة، إضافة إلى مخاطر العزلة والعنف وسرقة الأجور ومصادرة الوثائق الشخصية، في ظل آليات ضعيفة لتلقي الشكاوى.

 

كما لفت التقرير إلى أن غياب سياسات تراعي الفوارق بين الجنسين، إلى جانب ضعف آليات الحماية، يدفع العديد من الضحايا إلى الصمت، دون الحصول على أي إنصاف.

 

ورغم أن تحويلات العمال المهاجرين بلغت نحو 1.42 مليار دولار بحلول يناير 2024، ما يعكس أهميتهم للاقتصاد الوطني، فإن الخبراء يرون أن استمرار هذه الفجوات يهدد سلامة العمال ويقوّض استدامة هذا القطاع الحيوي.

 

ودعت منظمات المجتمع المدني إلى إصلاحات عاجلة تركز على تعزيز الرقابة، وزيادة التمويل، وتحسين آليات الحماية، بما يضمن صون كرامة العمال الأوغنديين وأمنهم في الخارج.

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً