أوغندا بالعربي – بدرالدين خلف الله
مكث الرئيس الأوغندي يويري كاغوتا موسيفيني ثلاثة أيام في دولة الإمارات العربية المتحدة لحضور قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة حول قضايا المناخ والتنمية الاجتماعية والاقتصادية ، ولتعزيز أيضاً العلاقات الثنائية بين البلدين ؛ وفي خضم جولته عقد الرئيس موسيفيني ، اللقاء الأول من الاجتماعات في أبوظبي مع رجال الأعمال جاء في إطار المباحثات المقررة خلال زيارته الرسمية للدولة.
أسبوع أبوظبي للاستدامة
كما هو معلوم أن أسبوع أبوظبي للاستدامة هو مبادرة عالمية أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة لتسريع التنمية المستدامة ودفع التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وهو الآن في عامه الخامس عشر ، حيث يواصل أسبوع أبوظبي للاستدامة قيادة النقاش العالمي حول العمل المناخي باعتباره أول تجمع رئيسي للاستدامة في العام السابق لمؤتمر COP28 ،فهو يقود نحو مستقبل أنظف وأكثر اخضرارا.
طموح وأولويات أوغندا
أول مشاركة للرئيس موسيفيني في الإمارات هي لقاء عدد من المستثمرين ورجال الأعمال حيث وصفهم موسيفيني بأنهم “أصدقاء أوغندا” لمناقشة فرص الاستثمار في أوغندا. وغرد موسيفيني من خلال حسابه على تويتر أن المناقشات دارت حول مدى حاجة أوغندا إلى إضافة قيمة إلى المواد الخام التي تنتجها أوغندا ، لاسيما المنتُجات الزراعية مثل القهوة والذرة والشاي.
كما أوضح للمبادرة الرئاسية الإماراتية الأوغندية بشأن قمة الاستثمار أن أوغندا كانت تعتمد على الزراعة والمعادن مثل (القطن والقهوة والنحاس) و (الشاي والتبغ والسياحة). وأشار إلى أن حكومته أطلقت برامج وسياسات وإصلاحات كبيرة أدت إلى تعافي الاقتصاد وتطوره ، ويضيف أن صادرات البن بلغت 8.4 مليون كيساً سنوياً من مليوني كيس في السنة وأن الاقتصاد الأوغندي ينمو الآن بمعدل 6 في المائة سنويا ، ولديه القدرة على النمو بشكل أسرع.
تقوية الروابط بين البلدين
وكان موسيفيني قد التقى خلال زيارته للإمارات رئيس الدولة وحاكم أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان و ناقش الزعيمان القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يحقق مصالح الشعبين ، خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة ،وفي إطار برنامجه قام موسيفيني بزيارة تقديرية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى وحاكم الشارقة ، وأجرى معه مباحثات ثنائية هدفت إلى التعاون في مجالات التبادل الثقافي والعلوم والاقتصاد والسياحة والبيئة .
المباحثات
ناقش الرئيس موسيفيني مع الشيخ محمد بن زايد فرص العمل في أوغندا مقرونة بحوافز الاستثمار التي تقدمها حكومته. كما أعرب عن امتنانه لمجتمع الأعمال في أبو ظبي ، قائلاً إنهم مستعدون للقيام بأعمال تجارية مع أوغندا ؛كما ناقش الرئيس موسيفيني ومسؤولون من الإمارات ترحيب أوغندا بالمستثمرين الإماراتين مشيراً إلى أن هناك الكثير من الحوافز المتاحة والمشجعة للأعمال التجارية في أوغندا.
مناشدة
ناشد رئيس الدولة الأوغندي مجتمع الأعمال للحضور والاستثمار في أوغندا والاستفادة من العديد من الفرص غير المستغلة المتاحة في البلاد. ووصف أوغندا بأنها منجم ذهب بكر مع عدد من الفرص التجارية التي يوفرها عدد سكانها سريع النمو والذي يزيد عن 43 مليون شخص. وكشف الرئيس خلال منتدى الأعمال أن فرص الاستثمار في أوغندا لا حصر لها لأن الهدف هو التنويع والتحول في الاقتصاد. ولتسهيل إقامة المستثمرين في أوغندا ، حث الرئيس موسيفيني التكنوقراط على تقديم معاملة عادلة للمستثمرين الذين يأتون للاستثمار في اقتصاد البلاد ، قائلاً إن طريق أوغندا إلى الانتعاش والازدهار الاقتصادي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تهيئة ظروف مؤيدة للأعمال التجارية للمستثمرين. كما كلف الرئيس موسيفيني المسؤولين بإنشاء منشآت جديدة لمعهد البترول الأوغندي.
الاتفاقيات الموقعة
وقع البلدان على مذكرتي تفاهم ووقع الرئيس موسيفيني على اتفاقيات الشاي والقهوة خلال منتدى الأعمال ، كما تم توقيع مذكرة التفاهم الثانية لتعزيز قطاعي الشاي والطاقة.
العلاقة بين أوغندا والإمارات العربية المتحدة
العلاقات بين أوغندا والإمارات العربية المتحدة علاقة قوية ومتينة خاصة من الناحية الاستراتيجية حيث وقعت أوغندا عدة اتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة ويجري التفاوض على اتفاقيات أخرى.
مكاسب أوغندية
تعد الآن دولة الإمارات العربية المتحدة من أهم دول الشرق الأوسط ، حيث تمثل مركزاً استراتيجياً تجاريا في المنطقة، كما تربط أوغندا بالشرق الأوسط وهو أكبر مركز للعبور إلى أمريكا وأوروبا ، وإلى غرب آسيا و الصين ، واليابان إلى الشرق.
يبلغ الاستثمار الأجنبي المباشر لدولة الإمارات العربية المتحدة في أوغندا 400 مليون دولار وهو في مسار تصاعدي. في عام 2019 ، تمتعت أوغندا بميزان تجاري إيجابي حيث بلغت الصادرات إلى الإمارات 1.2 مليار دولار مقابل واردات 563 مليون دولار ، مما يدل على أن العلاقات التجارية بين البلدين تنمو بسرعة كبيرة. وفي عام 2020 ، بلغت قيمة إجمالي واردات الشرق الأوسط إلى 819 مليار دولار أمريكي. ساهمت أوغندا بصادرات بقيمة 1.9 مليار دولار أمريكي ، بنسبة 0.23 في المائة من حصة السوق.
يعيش الآن حوالي 100 ألف مهاجر أوغندي في الإمارات العربية المتحدة و أشارت البيانات الرسمية من وزارة التنمية الاجتماعية الأوغندية إلى أن هناك 200 الف أوغندي يعملون حالياً في الشرق الأوسط.
| ردإعادة توجيه |