متابعات: أوغندا بالعربي
بدأت المحكمة الجنائية الدولية تنفيذ برنامج تعويضات ضخم لضحايا جرائم القائد السابق في جيش الرب للمقاومة دومينيك أونغوين، بقيمة تتجاوز 226 مليار شلن أوغندي، وسط توقعات عالية من المتضررين وتحديات معقدة قد تعرقل العملية.
وبحسب التقرير، تم تسجيل أكثر من 19,500 ضحية في إطار البرنامج، إلا أن نحو 500 فقط جرى تقييم أهليتهم بشكل كامل حتى الآن، نتيجة الإجراءات الدقيقة التي تتطلب ربط كل حالة بالجرائم المحددة في القضية.
وكان قضاة المحكمة قد أصدروا في فبراير 2024 أمرًا بتقديم تعويضات تزيد عن 52 مليون يورو، على أن يتولى صندوق الضحايا حشد التمويل من المجتمع الدولي، نظرًا لعدم قدرة أونغوين المالية على دفع التعويضات.
وتشمل التعويضات دفعات رمزية للضحايا تصل إلى 750 يورو لكل مستفيد، إلى جانب برامج دعم سبل العيش، والرعاية النفسية، وأنشطة تخليد الذكرى، في إطار مسار للعدالة التصالحية في شمال أوغندا.
ورغم هذه الخطوة، تواجه العملية تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع سقف توقعات الضحايا، إلى جانب انتشار حالات احتيال، حيث يدّعي بعض الأفراد زورًا تمثيل المحكمة أو يطلبون أموالًا مقابل خدمات يفترض أن تكون مجانية بالكامل.
كما تواجه المحكمة صعوبات في الوصول إلى بعض المستفيدين بسبب فقدان وسائل الاتصال أو استخدام أرقام هواتف غير دائمة أثناء التسجيل، ما يعقّد عملية التواصل معهم وإبلاغهم بمستجدات ملفاتهم.
ولمواجهة هذه التحديات، تعمل المحكمة على اعتماد آليات بديلة، مثل تسجيل بيانات اتصال إضافية وتتبع الضحايا عبر وسطاء محليين، بالتعاون مع قادة المجتمعات لضمان نزاهة العملية.
ويُنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها تحولًا مهمًا نحو العدالة التعويضية في أوغندا، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتمويل والتحقق من هوية الضحايا، في واحدة من أكبر عمليات جبر الضرر التي تشرف عليها المحكمة الجنائية الدولية.