![]()
متابعات: أوغندا بالعربي
أفادت تقارير صحفية، نقلاً عن دبلوماسيين إقليميين، بأن إثيوبيا وإريتريا نشرت قوات ومعدات عسكرية قرب منطقة تيغراي الشمالية، ما يرفع احتمالات تجدد النزاع في القرن الأفريقي.
ويأتي هذا الحشد العسكري بعد أسابيع من تصاعد التوترات بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وسلطات تيغراي، رغم مرور ثلاث سنوات على توقيع اتفاقية بريتوريا لوقف إطلاق النار، إضافة إلى تداعيات الصراع الدائر في السودان.
وأوضحت المصادر أن القوات والمعدات الإثيوبية نُقلت شمالاً، بما في ذلك عبر ميناء بحر دار، في حين انتشرت القوات الإريترية داخل إقليم تيغراي، مشيرة إلى ظهور قوافل عسكرية تحمل جنوداً وأسلحة ثقيلة في لقطات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد هذا الأسبوع تأكيد سعي بلاده لتأمين منفذ إلى البحر الأحمر، واصفاً الوصول البحري بأنه مفتاح تجاوز المعوقات اللوجستية التي تعيق النمو الاقتصادي. وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك في أديس أبابا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن من الظلم أن تبقى إثيوبيا “أسيرة جغرافية”، وشدد على أهمية الوصول إلى البحر لتنمية البلاد.
من جهتها، نفت إريتريا وجود تهديدات حرب، حيث صرح وزير الإعلام الإريتري ياماني جبريمسكل بأن الادعاءات المتعلقة بالصراع حول السيادة على البحر تفتقر إلى الدعم الدولي.
وحذر محللون من احتمال تصعيد الموقف. وقال كيتيل ترونفول، الباحث في دراسات السلام والصراع في كلية أوسلو الجامعية الجديدة، إن “حرباً كبرى جديدة” قد تندلع نتيجة العوامل المحفزة. وأوضح ماغنوس تايلور من مجموعة الأزمات الدولية أن الوضع يعكس تصاعد التوتر بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وما وصفه بتحالف بين إريتريا وعناصر من جبهة تحرير شعب تيغراي.
وأكد التقرير استمرار الخلافات حول تنفيذ اتفاقية السلام لعام 2022، بما في ذلك عودة النازحين والسيطرة على المناطق المتنازع عليها في غرب تيغراي، فيما طالبت الحكومة الفيدرالية بتسريح كامل لقوات جبهة تحرير شعب تيغراي.
وشملت التوترات الأخيرة مناوشات ونشاطاً للطائرات المسيّرة، ما دفع الخطوط الجوية الإثيوبية لتعليق رحلاتها مؤقتاً إلى ميكيلي، وانقطاع إمدادات الوقود عن المنطقة. كما بثّ التلفزيون الرسمي الإريتري عرضاً بحرياً في مصوع الأسبوع الماضي لإحياء ذكرى سقوط المدينة عام 1990.
وحذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن غياب جهود إقليمية ودولية منسقة لتخفيف التوتر قد يدفع إثيوبيا وإريتريا وتيجراي نحو صراع إقليمي أوسع يصعب احتواؤه