متابعات: أوغندا بالعربي
كمبالا – حذّر البنك الدولي من تداعيات محتملة لمشروع “قانون حماية السيادة لعام 2026” في أوغندا، معتبراً أن صيغته الحالية قد تُقوّض بيئة الاستثمار وتُعقّد عمل المؤسسات الدولية، بما في ذلك برامج التنمية المموّلة خارجياً.
وقال البنك، وفق ما نقلته تقارير محلية، إن مشروع القانون يتضمن تعريفات “واسعة وفضفاضة” قد تُجرّم أنشطة اعتيادية تقوم بها المنظمات الدولية، مثل المشاركة في صياغة السياسات العامة أو تقديم المشورة الفنية، ما قد يعرّض العاملين لعقوبات مشددة تصل إلى السجن لسنوات طويلة، إلى جانب فرض غرامات على المؤسسات.
وأشار إلى أن بعض بنود المشروع قد تتيح تفسير تقارير اقتصادية وفنية – مثل تقييمات الدين العام أو مؤشرات الحوكمة – على أنها أعمال تضر بسيادة الدولة، وهو ما قد ينعكس سلباً على تدفق المعلومات والتعاون مع الشركاء الدوليين.
وأبدى البنك الدولي مخاوف قانونية تتعلق بعدم وضوح التمييز بين المنظمات الدولية التي تتمتع بحصانات قانونية، والجهات الأجنبية الأخرى، محذراً من احتمال تعارض القانون مع الالتزامات الدولية لأوغندا.
اقتصادياً، نبهت المؤسسة المالية إلى أن مشروع القانون قد يؤثر على محفظة استثماراتها في أوغندا، التي تُقدّر بمليارات الدولارات، ويهدد استمرارية عدد من المشاريع التنموية في مجالات البنية التحتية والزراعة والحماية الاجتماعية.
وتتزامن هذه التحذيرات مع انتقادات من القطاع المصرفي وخبراء اقتصاديين، الذين حذروا من أن القيود المقترحة قد تؤدي إلى تراجع ثقة المستثمرين وتعطّل التدفقات المالية، وربما خروج رؤوس الأموال من البلاد.
في المقابل، تقول الحكومة الأوغندية إن مشروع القانون يهدف إلى حماية السيادة الوطنية والحد من التدخلات الأجنبية، في ظل ما تصفه بتزايد التأثير الخارجي على الشؤون الداخلية.
ويثير المشروع جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، حيث يرى منتقدون أنه قد يفرض قيوداً على عمل المجتمع المدني ويؤثر على الحريات العامة، في وقت تسعى فيه أوغندا إلى جذب الاستثمارات وتعزيز النمو الاقتصادي.