متابعات: أوغندا بالعربي
رفضت كينشاسا التوقيع على اتفاق اقتصادي مع كيغالي بوساطة الولايات المتحدة، مشيرة إلى مخاوف أمنية لم يتم حلها، في حين اتهمت كيغالي حكومة الرئيس فيليكس تشيسكيدي بالتراجع السياسي في اللحظة الأخيرة، بعد أن تعثرت الآمال في مرحلة جديدة من التعاون بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا
واجتمعت وفود من كلا البلدين في واشنطن العاصمة، بتيسير من وزارة الخارجية الأمريكية، لوضع اللمسات الأخيرة على إطار التكامل الاقتصادي الإقليمي (REIF)، وهي صفقة تهدف إلى تعزيز التجارة والبنية الأساسية عبر الحدود والاستثمار في جميع أنحاء منطقة البحيرات العظمى.
وذكرت التقارير أن المفاوضين استكملوا النص، لكن وفد جمهورية الكونغو الديمقراطية امتنع عن التوقيع بعد تلقي تعليمات جديدة من كينشاسا.
ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤولين كونغوليين قولهم إن القرار مرتبط باستمرار وجود القوات الرواندية في شرق الكونغو، وأصروا على أن التعاون الاقتصادي لا يمكن أن يتقدم حتى “ينسحب 90٪ على الأقل من القوات الرواندية”، بما يتماشى مع الالتزامات التي تم التعهد بها بموجب اتفاق السلام الأوسع نطاقا الذي تم توقيعه في يونيو.
ورفض وزير خارجية رواندا أوليفييه ندوهونجيريهي هذا التفسير ووصفه بأنه “ذريعة سياسية للاستهلاك المحلي”
وقال إن الجانبين كانا مستعدين للتوقيع على مشروع صندوق الاستثمار العقاري بعد مفاوضات مثمرة قبل أن يصدر الرئيس تشيسكيدي تعليمات لفريقه بعدم المضي قدما.
وقال ندوهونجيريهي “كانوا مستعدين للتوقيع على الوثيقة بالأحرف الأولى في صباح اليوم التالي، لكن الرئيس تشيسكيدي أصدر تعليماته في اللحظة الأخيرة إلى وفده بعدم التوقيع، خوفًا من رد الفعل السلبي من الرأي العام الداخلي”.
وأضاف ان هذا الشرط المسبق المتمثل في “انسحاب 90% من القوات الرواندية” هو ذريعة سخيفة للاستهلاك الإعلامي، ولم يطرحه وفد جمهورية الكونغو الديمقراطية مطلقًا أثناء المفاوضات.