متابعات: أوغندا بالعرب
حذرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان من أن الانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر المقبل قد تتحول إلى ساحة للمواجهة السياسية والعنف المسلح، ما لم تتوافر ضمانات أمنية وسياسية وحقوقية كافية، داعية إلى حوار سياسي شامل يضم جميع الأطراف.
وقالت اللجنة، عقب زيارة استمرت أربعة أيام إلى جنوب السودان، إن البلاد تتجه نحو الانتخابات في ظل تجدد العنف، وتراجع المساحة السياسية والمدنية، وعمق انعدام الثقة بين الأطراف، وضعف المؤسسات، محذرة من أن غياب الضمانات قد يزيد خطر وقوع انتهاكات وجرائم فظيعة.
وأكد المفوض في اللجنة بارني أفاكو أن القلق لا يتعلق بالانتخابات في حد ذاتها، وإنما بالظروف التي ستُجرى فيها، مشدداً على ضرورة تمكين المواطنين من المشاركة بحرية، وخوض المنافسة بنزاهة، وتسوية النزاعات الانتخابية عبر قضاء موثوق.
ودعت اللجنة إلى إشراك جميع القوى السياسية في حوار حقيقي وشامل، بما في ذلك الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة بقيادة النائب الأول لرئيس الجمهورية رياك مشار، إلى جانب الجماعات الرافضة والمجتمع المدني والنساء والشباب، بهدف معالجة الخلافات بالوسائل السلمية.
وأعربت اللجنة عن قلقها من استمرار عمليات القتل والنزوح والهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إضافة إلى تعطيل العمليات الإنسانية وتزايد المخاطر التي تواجه العاملين في المجال الإنساني.
وخلال زيارة ميدانية إلى مدينة بور، استمعت رئيسة اللجنة ياسمين سوكا إلى شهادات ناجين من القتال الأخير في شمال ولاية جونقلي، بينهم نساء وفتيات تحدثن عن العنف الجنسي والقتل والنزوح والانفصال عن أسرهن، إلى جانب صعوبات الحصول على الرعاية الطبية والنفسية والخدمات الأساسية.
كما حذرت اللجنة من استمرار الإفلات من العقاب والفساد وتحويل الموارد العامة وسوء تخصيصها، معتبرة أن ضعف المؤسسات العدلية والمساءلة يسهم في إعادة إنتاج العنف وتقويض حقوق المواطنين.
وطالبت اللجنة الحكومة وجميع الأطراف السياسية والمسلحة بخفض التصعيد وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، واستعادة الحوار السياسي، وتسريع تنفيذ الاتفاق المنشط للسلام، وتعزيز آليات المساءلة.
ودعت كذلك إلى الإفراج عن المعارضين السياسيين المحتجزين ما لم تتم إحالتهم سريعاً إلى محاكم مستقلة ومحايدة تضمن لهم محاكمة عادلة، كما جددت دعوتها إلى إنشاء المحكمة الهجينة لجنوب السودان وتفعيل آليات الحقيقة والمصالحة وجبر الضرر والتعويضات.
وقالت اللجنة إن نافذة منع مزيد من التدهور تضيق، وإن أمام قادة جنوب السودان فرصة ومسؤولية لاتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين واستعادة الحوار السياسي وضمان انتقال سلمي وموثوق.
المصدر: راديو تمازج
//////////