متابعات: أوغندا بالعربي
دعا المبعوث الخاص للتكنولوجيا في كينيا، السفير فيليب ثيغو، دول القارة الإفريقية إلى تغيير نهجها في التعامل مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن مستقبل السيادة الرقمية في إفريقيا يعتمد على “البناء وليس الشراء”.
وفي تصريحاته التي جاءت قبيل قمة “أفريقيا للأمام” المقررة في نيروبي، أوضح ثيغو أن السؤال الحقيقي لم يعد يتعلق بمجرد الوصول إلى التكنولوجيا أو استخدامها، بل بمدى قدرة الدول الإفريقية على امتلاك أدوات إنتاجها والتحكم في بنيتها الأساسية.
وقال إن القوة في العصر الرقمي لم تعد تُقاس بعدد المستخدمين أو مستوى الاتصال بالإنترنت، بل بـ“من يملك البنية التحتية، ومن يصمم النماذج، ومن يتحكم في البيانات والمعايير التي تُبنى عليها الأنظمة الذكية”.
وأشار إلى أن القارة حققت تقدماً ملحوظاً خلال العقد الماضي في مجالات الاتصال والابتكار، مع بروز مراكز تقنية في مدن مثل نيروبي وكامبالا ولاغوس وكيغالي، إلا أنه شدد على أن هذا التقدم لا يزال غير كافٍ لتحقيق الاستقلال التكنولوجي الكامل.
وحذّر المبعوث الكيني من أن استمرار الاعتماد على الأنظمة المصممة خارج القارة قد يجعل إفريقيا “مستهلكاً دائماً” للتكنولوجيا بدل أن تكون شريكاً فاعلاً في تطويرها وصناعة معاييرها.
كما دعا إلى الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، وتطوير النماذج اللغوية المحلية، إلى جانب تعزيز قدرات الشباب الإفريقي في مجالات البرمجة والابتكار.
واختتم بالقول إن قمة نيروبي المرتقبة يجب أن تتجاوز التصريحات العامة، وتنتقل إلى التزامات عملية تشمل التمويل، والبنية التحتية، والتشريعات، وبناء القدرات، بما يضمن تحولاً حقيقياً نحو “سيادة رقمية إفريقية” قائمة على الشراكة لا التبعية.
المصدر:
موقع Monitor