كمبالا –أوغندا بالعربي
سجل الشلن الأوغندي أداءً لافتًا جعله يتصدر قائمة أكثر العملات استقرارًا في العالم، متقدمًا على عملات رئيسية مثل الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني ودولار هونغ كونغ، وفق تقييمات رسمية صادرة عن وزارة المالية الأوغندية.
وقال راماثان غووبي، الكاتب الدائم وأمين الخزانة بوزارة المالية، إن الشلن حقق ارتفاعًا بنسبة 2.45% خلال العام المنتهي في ديسمبر، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة بفعل الأزمات الجيوسياسية وتشديد السياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى.
وأوضح غووبي، خلال عرض أداء الميزانية للربع الثالث في كمبالا، أن هذا الاستقرار يعكس متانة الأسس الاقتصادية الكلية، إلى جانب انخفاض معدل التضخم، والانضباط المالي، وفعالية تدخلات الحكومة في أسواق السلع الأساسية، لا سيما الغذاء والوقود.
وأضاف أن تصدر الشلن الأوغندي الترتيب العالمي من حيث الاستقرار، يليه الجنيه الإسترليني ثم دولار هونغ كونغ، يُعد مؤشرًا نادرًا في ظل البيئة الاقتصادية الدولية المضطربة، خاصة خلال عام انتخابي عادة ما يشهد ضغوطًا إضافية على العملات الوطنية.
وأشار المسؤول إلى أن الاقتصاد الأوغندي واصل تسجيل معدلات نمو قوية، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي نحو 6.3% في السنة المالية 2024/2025، مع توقعات بارتفاعه إلى ما بين 6.5% و7% خلال السنة المالية الجارية، واحتمال تحقيق نمو مزدوج الرقم على المدى المتوسط.
كما لفت إلى أن معدل التضخم الأساسي استقر عند 3.1% خلال شهري نوفمبر وديسمبر، وهو مستوى يُعد منخفضًا مقارنة بسنوات انتخابية سابقة، عزاها إلى تحسن الإنتاج الزراعي، واستقرار سلاسل الإمداد، وتراجع الضغوط السعرية.
وعزا غووبي هذا الأداء النقدي الإيجابي إلى السياسات النقدية الحذرة، وزيادة الاستثمار في الإنتاج الغذائي، واعتماد الحكومة على الاستيراد المباشر للوقود عبر شركة النفط الوطنية الأوغندية، ما ساعد في الحد من تأثير تقلبات أسعار النفط العالمية.
من جانبه، أشاد باتريك أييوتا، المدير التنفيذي لصندوق الضمان الاجتماعي الوطني، بأداء الشلن، معتبرًا أن تحسنه المستمر أمام الدولار خلال السنوات الخمس الماضية يعكس ثقة المستثمرين وقوة الاقتصاد الأوغندي، ويعزز جاذبيته للاستثمارات طويلة الأجل.