متابعات: أوغندا بالعربي
أعلنت الحكومة الأوغندية إطلاق مراجعة شاملة للسياسة الضريبية الوطنية، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الإيرادات العامة، وتعزيز العدالة الضريبية، والحد من الاعتماد على شريحة محدودة من دافعي الضرائب، بما يدعم جهود التنمية المستدامة.
وقال راماثان غووبي، الأمين الدائم ووكيل الخزانة بوزارة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، إن المراجعة التي حظيت بموافقة الحكومة ستُفضي إلى نظام ضريبي أكثر شمولًا وتوازنًا، يقوم على مساهمة أوسع من مختلف فئات المجتمع، بما يضمن زيادة الإيرادات دون فرض أعباء مفرطة على الملتزمين حاليًا.
وأوضح غووبي أن الهيكل الضريبي القائم يعاني من اختلالات جوهرية، أبرزها اعتماد الدولة على عدد محدود من الممولين، في وقت تظل فيه قطاعات واسعة خارج المظلة الضريبية، إلى جانب انتشار ممارسات التهرب الضريبي، سواء عبر تزوير المستندات أو ضعف الامتثال الطوعي.
وأضاف أن المراجعة تستهدف إدماج الأنشطة الاقتصادية غير الخاضعة للضريبة أو منخفضة المساهمة، بما يسهم في رفع الحصيلة الإجمالية وتخفيف الضغط عن دافعي الضرائب الحاليين، مع تعزيز الشفافية وتحسين كفاءة التحصيل.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الدولة عززت أدواتها في تتبع الأنشطة الاقتصادية ورصد المعاملات المالية، مؤكدًا أن قدرة الأفراد أو الشركات على الإفلات من الالتزامات الضريبية باتت محدودة في ظل التطور الرقابي والمؤسسي.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بخطط الحكومة الرامية إلى تسريع وتيرة التنمية، لا سيما عبر توجيه موارد إضافية للاستثمار في البنية التحتية بالمدن الإقليمية، بما يشمل الطرق، وشبكات المياه والصرف الصحي، والكهرباء، بهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وكشف غووبي أن الإيرادات الضريبية بلغت نحو 32 تريليون شلن أوغندي خلال العام المالي الماضي، مع توقعات بارتفاعها إلى قرابة 37 تريليون شلن في السنة المالية الجارية، يُخصص جزء كبير منها للإنفاق على قطاعات حيوية تشمل الأمن، والصحة، والتعليم.
كما أكد التزام الحكومة بمواصلة مكافحة غسل الأموال والتدفقات المالية غير المشروعة، مشيرًا إلى أن عائدات النفط المتوقعة مستقبلًا ستُدار ضمن إطار مؤسسي منظم عبر صندوق نفطي تحت إشراف البنك المركزي، بما يعزز تمويل مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية.