![]()
كمبالا – أوغندا بالعربي
أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة في أوغندا برلمانًا يضم عددًا ملحوظًا من الوجوه الجديدة إلى جانب شخصيات سياسية مخضرمة نجحت في الاحتفاظ بمقاعدها، ما فتح نقاشًا واسعًا حول ما إذا كانت هذه النتائج تمثل تحولًا حقيقيًا في المشهد السياسي أم مجرد إعادة ترتيب داخل الإطار التقليدي للسلطة.
وأظهرت النتائج خروج عدد من الأسماء البارزة من البرلمان، من بينهم وزراء ونواب قادوا العمل التشريعي خلال دورات سابقة، في مؤشر على تصاعد المزاج العقابي لدى الناخبين تجاه بعض ممثليهم، على خلفية قضايا تتعلق بالأداء والخدمات والتمثيل السياسي.
في المقابل، شهدت الانتخابات دخول مرشحين جدد، بعضهم من خلفيات مهنية وإعلامية أو من ناشطي المجتمع المدني، بدعم ملحوظ من أحزاب المعارضة، ولا سيما حزب منصة الوحدة الوطنية، الذي عزز حضوره داخل البرلمان، خاصة في الدوائر الحضرية وشبه الحضرية.
غير أن مراقبين يرون أن جزءًا من هذه الوجوه الجديدة لا يشكل قطيعة كاملة مع النخب التقليدية، إذ إن عدداً منهم ينتمي إلى شبكات سياسية قائمة أو تحالفات محلية راسخة، ما يحدّ من حجم التغيير المتوقع في أنماط التشريع والرقابة البرلمانية.
وعلى مستوى الأحزاب، كشفت النتائج عن إعادة توازن محدودة بين الحزب الحاكم وقوى المعارضة، دون أن تفضي إلى تغيير جذري في موازين القوة داخل البرلمان، ما يرجّح استمرار النهج التشريعي العام مع هامش أوسع نسبيًا للنقاش والمساءلة.
ويخلص محللون إلى أن البرلمان الجديد سيظل ساحة اختبار لقدرة الوجوه الصاعدة على ترجمة خطاب التجديد إلى ممارسات سياسية ملموسة، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، وتوقعات شعبية مرتفعة تتجاوز مجرد تغيير