متابعات: أوغندا بالعربي
تشهد جامعة ماكيريري ، أقدم وأبرز الجامعات الحكومية في أوغندا، أزمة متصاعدة في القبول للعام الأكاديمي 2026، بعد إعلانها رفع الحدود الدنيا للقبول (Cut-off Points) لبرامج المنح الحكومية، في خطوة أدت إلى استبعاد عدد كبير من الطلاب المتفوقين رغم حصولهم على نتائج عالية.
ووفقاً لما أوردته مصادر أكاديمية، فقد ارتفعت معدلات القبول بشكل ملحوظ، خاصة في التخصصات الأكثر تنافسية مثل الطب، والقانون، والهندسة، حيث باتت بعض البرامج تتطلب ما يقارب العلامة الكاملة في المستوى المتقدم (A-Level)، إذ وصلت الحدود الدنيا لبرنامج الطب والجراحة إلى نحو 54.1 نقطة للطالبات و54.4 نقطة للطلاب.
وتؤكد إدارة الجامعة أن نظام القبول لا يشوبه أي خلل، مشيرة إلى أن المعايير تعتمد بشكل صارم على التفوق الأكاديمي، في ظل ارتفاع مستوى الأداء العام للطلاب على مستوى البلاد، مقابل محدودية المقاعد المخصصة للمنح الحكومية.
وبحسب الأرقام الرسمية، فإن إجمالي المقاعد الحكومية المخصصة في الجامعات العامة بأوغندا يقدر بنحو 4,000 مقعد سنوياً، تستحوذ جامعة ماكيريري على ما بين 1,600 إلى 1,700 منها فقط، ما يفاقم حدة التنافس بين المتقدمين.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس أزمة أوسع في نظام التعليم العالي، حيث يزداد عدد المتفوقين سنوياً، في مقابل ثبات أو محدودية الطاقة الاستيعابية للمنح الحكومية، الأمر الذي يضع آلاف الطلاب في مواجهة مصير دراسي غير محسوم رغم استيفائهم شروط التميز الأكاديمي.
وتسببت هذه الإجراءات في موجة من الاستياء بين الطلاب وأولياء الأمور، الذين تقدم بعضهم بشكاوى رسمية، معتبرين أن ارتفاع الحدود الدنيا بات يحرم طلبة متميزين من فرص التعليم الجامعي