إريتريا تقطع العلاقات مع إثيوبيا وسط تصعيد خطير

gyu67jh-1770635851

متابعات: أوغندا بالعربي

أعلنت إريتريا، الخميس، قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، ردًا على قرار أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين، في واحدة من أكثر مراحل التوتر حدة بين البلدين منذ انتهاء حربهما السابقة.

 

وقالت وزارة الخارجية الإريترية إن إثيوبيا أغلقت سفارتها في أسمرة وأعلنت 10 دبلوماسيين إريتريين، بينهم القائم بالأعمال ودبلوماسيون معتمدون لدى الاتحاد الإفريقي، «أشخاصًا غير مرغوب فيهم»، ومنحتهم مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.

 

ووصفت أسمرة الإجراءات الإثيوبية بأنها «أعمال عدائية غير مبررة»، رافضة اتهامات أديس أبابا بارتكابها «أعمالًا عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة» ضد إثيوبيا.

 

واتهمت الخارجية الإريترية الحكومة الإثيوبية باتباع «أجندة عدائية متواصلة» خلال السنوات الثلاث الماضية، خصوصًا بشأن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري، معتبرة أن هذه المساعي تستهدف، بحسب روايتها، «غزو موانئ ومناطق ساحلية إريترية ذات سيادة».

 

كما اتهمت أسمرة إثيوبيا باستضافة وتدريب وتسليح مجموعات معارضة إريترية بهدف إثارة صراع داخلي و«تغيير النظام»، مؤكدة أنها التزمت خلال الفترة الماضية «الصبر وضبط النفس» لتجنب التصعيد.

 

وقالت الخارجية الإريترية: «في الظروف الحالية، لم يعد أمام إريتريا خيار سوى الرد بالمثل وقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا»، محذرة من التداعيات السلبية للخطوة.

 

وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية قد أعلنت في وقت سابق الخميس إغلاق سفارتها في أسمرة، واعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين «أشخاصًا غير مرغوب فيهم»، متهمة إياهم بالمشاركة في أنشطة قالت إنها تشكل «تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإثيوبي».

 

تجدد القتال في تيغراي

 

يتزامن التصعيد الدبلوماسي مع تجدد القتال في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، حيث اندلعت مواجهات جديدة منذ 23 سبتمبر/أيلول بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، بعد سنوات من الهدوء النسبي أعقبت اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022.

 

وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم خصومها في الصراع، بينما تنفي أسمرة هذه الاتهامات، وتتهم الحكومة الإثيوبية بمحاولة تحميلها مسؤولية أزماتها الداخلية.

 

خلاف يتجاوز ملف تيغراي

 

ويأتي التصعيد أيضًا في ظل خلاف متزايد بشأن مساعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، للحصول على منفذ بحري، خصوصًا عبر ميناء عصب الإريتري على البحر الأحمر.

 

وكان البلدان قد استعادا العلاقات الدبلوماسية عام 2018 بعد توقيع اتفاق سلام أنهى حالة الحرب بينهما، لكن العلاقات تدهورت مجددًا مع اندلاع حرب تيغراي عام 2020.

 

وخلال الحرب، شاركت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي في القتال ضد قوات جبهة تحرير شعب تيغراي، قبل أن تتراجع العلاقات بين أسمرة وأديس أبابا عقب اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022، الذي لم تكن إريتريا طرفًا فيه.

مشاركة الخبر

قد يعجبك أيضاً