متابعات: أوغندا بالعربي
تشهد العلاقات بين أوغندا وتركيا توتراً متصاعداً، رغم تأكيد وزارة الخارجية الأوغندية أن العلاقات بين البلدين ما تزال «جيدة»، في ظل تعليق التعاون العسكري بين البلدين وخلافات مرتبطة بقضية المعارض الأوغندي فريد لومبوي، إلى جانب ملفات اقتصادية وأمنية واستراتيجية.
وبحسب صحيفة «ديلي مونيتور»، جمدت أوغندا التعاون العسكري مع أنقرة إلى حين معالجة ما وصفته القوات الأوغندية بالقضايا العالقة في مجالات الدفاع والتعاون العسكري. ويأتي ذلك بعد تصاعد الخلاف بشأن بقاء لومبوي في تركيا، حيث تطالب شخصيات ومسؤولون أوغنديون بتسليمه إلى أوغندا، بينما ينفي لومبوي الاتهامات الموجهة إليه.
وتتجاوز تداعيات الخلاف قضية لومبوي، إذ ترتبط أوغندا وتركيا بتعاون عسكري يشمل التدريب والاستخبارات وإزالة الألغام والدفاع السيبراني والحرب الإلكترونية والاتصالات، إضافة إلى تدريبات ومناورات مشتركة. كما نشأت شراكات في مجال التصنيع الدفاعي بين تركيا ومؤسسات تابعة لقوات الدفاع الأوغندية.
ويمتد التوتر أيضاً إلى مشاريع البنية التحتية، بعدما أعلن قائد قوات الدفاع الأوغندية الجنرال موهوزي كاينيروغابا في وقت سابق إلغاء عقد شركة تركية لتنفيذ مشروع خط السكك الحديدية القياسي بين مالابا وكمبالا، في خطوة أثارت تساؤلات حول مستقبل المشروع والعلاقات مع أنقرة.
وفي المقابل، ما تزال المصالح الاقتصادية قائمة بين البلدين، إذ يبلغ حجم التجارة الثنائية نحو 160 مليون دولار، فيما تعمل نحو 100 شركة تركية في أوغندا بقطاعات تشمل البناء والتصنيع والزراعة. كما أن صادرات أوغندا إلى تركيا، وعلى رأسها القهوة، مستمرة رغم التوتر السياسي.
ويبرز كذلك البعد الصومالي في الخلاف، حيث تنتشر نحو 6 آلاف جندي أوغندي في الصومال ضمن المهمة الأفريقية، بينما عززت تركيا حضورها هناك عبر التدريب العسكري والاستثمارات في البنية التحتية والأمن والموانئ والطاقة. وترى تحليلات نقلتها الصحيفة التركية «تركيا اليوم» أن مستقبل التمويل والدور الأوغندي في الصومال يمثل أحد الملفات الاستراتيجية في خلفية التوتر.
ورغم التصعيد، لا تزال قنوات الاتصال الدبلوماسي قائمة، إذ أكدت وزارة الخارجية الأوغندية أن الخلافات يمكن معالجتها عبر الطرق الدبلوماسية، فيما استمرت بعض المشاريع والاستثمارات التركية في أوغندا.
المصدر: ديلي مونيتور – أوغندا