كمبالا – أوغندا بالعربي
كثّفت أوغندا جهودها لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الصينية في قطاع القهوة، في خطوة تستهدف تعزيز القيمة المضافة وزيادة العائدات من أحد أهم صادرات البلاد.
وجاء هذا التوجه خلال مؤتمر “أوغندا–الصين للاستثمار في القهوة والوجهات السياحية” الذي انعقد في العاصمة كمبالا، بمشاركة وفد من المستثمرين الصينيين الذين أمضوا نحو أسبوعين في استكشاف فرص الاستثمار في قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة.
وأكد مسؤولون أوغنديون أن البلاد توفر بيئة استثمارية جاذبة مدعومة بحوافز حكومية، مع التركيز على توسيع الصناعات التحويلية المرتبطة بالقهوة بدلاً من تصديرها كمادة خام.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن صادرات القهوة الأوغندية إلى الصين شهدت نمواً ملحوظاً بنسبة تفوق 60% خلال العام الماضي، في مؤشر على تنامي الطلب وإمكانيات التوسع في هذا السوق الحيوي.
ورغم هذا النمو، لا تزال نحو 93% من صادرات القهوة الأوغندية تُصدر في شكل حبوب خام، مقابل 7% فقط كمنتجات نهائية، ما يبرز فجوة كبيرة في مجال التصنيع تمثل فرصة رئيسية أمام المستثمرين.
وشددت الحكومة على أن الشراكة مع الصين، التي تُعد من أبرز شركاء أوغندا الاقتصاديين، يمكن أن تسهم في نقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل القيمة، خاصة في مجالات المعالجة والتعبئة والتسويق.
كما أبرزت كمبالا فرصاً أوسع أمام المستثمرين تمتد إلى قطاعات السياحة والبنية التحتية والتعدين والتكنولوجيا، مستفيدة من موقعها داخل سوق إقليمية يتجاوز عدد سكانها 200 مليون نسمة ضمن مجموعة شرق أفريقيا.
ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية أوغندا الرامية إلى تسريع التحول الاقتصادي وزيادة صادراتها الصناعية، مستندة إلى شراكات دولية وتدفقات استثمارية جديدة، في مقدمتها الاستثمارات الصينية.