كمبالا – أوغندا بالعربي
تكثف أوغندا جهودها لاستقطاب سلاسل الفنادق العالمية والمستثمرين الدوليين، ضمن خطة طموحة تهدف إلى تحويل العاصمة كمبالا إلى مركز إقليمي للاستثمار السياحي والضيافة في شرق إفريقيا.
وتستعد أوغندا لاستضافة قمة الاستثمار الفندقي الإفريقية مطلع العام المقبل، وهي واحدة من أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاع الضيافة بالقارة، حيث تسعى الحكومة إلى الترويج للبلاد كوجهة جديدة للاستثمار السياحي والعقاري.
وقالت الرئيسة التنفيذية لهيئة السياحة الأوغندية جوليانا كاغوا إن الحكومة لا تستهدف فقط زيادة أعداد السياح، بل تسعى أيضاً إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة في الفنادق والبنية التحتية والخدمات السياحية، مؤكدة أن أوغندا تحتاج إلى مزيد من مرافق الإقامة والمنتجات السياحية الحديثة.
ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه السياحة الأوغندية تعافياً متسارعاً بعد جائحة كورونا، مع تجاوز عدد الزوار الدوليين 1.6 مليون سائح وارتفاع عائدات القطاع إلى ما بين 1.6 و1.7 مليار دولار سنوياً.
وتراهن السلطات الأوغندية على استضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية 2027، التي تنظمها أوغندا بالشراكة مع كينيا وتنزانيا، لدفع الاستثمارات الفندقية وتسريع تطوير البنية التحتية، خاصة في المدن المتوقع أن تستضيف المباريات والوفود الرياضية.
وقال مسؤولون في قطاع الضيافة إن أوغندا لا تزال متأخرة مقارنة بجيرانها في عدد الفنادق العالمية، رغم امتلاكها إمكانات سياحية كبيرة، معتبرين أن دخول علامات دولية مثل “ماريوت” و”هيلتون” يمثل نقطة تحول في سوق الضيافة الأوغندي.
وتشهد كمبالا بالفعل طفرة عمرانية مع تنفيذ مشاريع فندقية وتجارية شاهقة، من بينها أبراج فندقية جديدة ومجمعات متعددة الاستخدامات يُتوقع أن تغيّر ملامح العاصمة خلال السنوات المقبلة.
كما أعلنت هيئة الاستثمار الأوغندية عن حوافز ضريبية للمستثمرين في قطاع الفنادق، تشمل إعفاءات جمركية وضريبية وتسهيلات في إجراءات التراخيص، بهدف جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتسريع تنفيذ المشاريع السياحية الكبرى.
ويرى مراقبون أن الحكومة الأوغندية باتت تنظر إلى السياحة باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، يرتبط بقطاعات البناء والطيران والنقل والخدمات، وليس مجرد نشاط ترفيهي أو بيئي.
المصدر:
monitor.co.ug