متابعات: أوغندا بالعربي
كثّفت أوغندا جهودها لاقتحام سوق القهوة في أستراليا، عبر تبنّي استراتيجية ترتكز على تعزيز القيمة المضافة، وذلك خلال مشاركتها الأولى الكاملة في معرض ملبورن الدولي للقهوة 2026، أحد أكبر الفعاليات المتخصصة في القطاع عالميًا.
وخلال المعرض، عرضت أوغندا أنواعًا مختلفة من قهوتي الأرابيكا والروبوستا، إلى جانب الترويج لفرص الاستثمار في مجالات التحميص والتغليف والعلامات التجارية والتوزيع، في محاولة للتحول من مجرد مُصدّر للمواد الخام إلى فاعل رئيسي في سلاسل القيمة العالمية.
وأكدت المفوضة السامية الأوغندية لدى أستراليا، دوروثي هيوا سامالي، أن بلادها تستهدف اختراق السوق الأسترالية باعتبار القهوة محصولًا استراتيجيًا، مشيرة إلى أن المشاركة الحالية تمثل تحولًا من الحضور الرمزي إلى الانخراط الفعلي في الترويج التجاري وجذب الاستثمارات.
وتُعد أوغندا من بين أكبر عشر دول منتجة للقهوة عالميًا، وثاني أكبر مصدر في إفريقيا، حيث يعتمد أكثر من 1.7 مليون أسرة على هذا القطاع. غير أن الجزء الأكبر من صادراتها لا يزال في شكل حبوب خام، ما يحرمها من العوائد الأكبر التي تتحقق في مراحل التصنيع والتسويق.
وفي هذا السياق، شدد مسؤولون على أن الحكومة تعمل على تطوير سلسلة القيمة بالكامل، بدءًا من المزارعين وصولًا إلى التصدير، عبر تحسين الجودة، وتعزيز أنظمة التتبع، وتطوير عمليات ما بعد الحصاد، بما يتيح دخول الأسواق الراقية والمتخصصة.
واختارت أوغندا السوق الأسترالية كنقطة انطلاق نظرًا لثقافة القهوة المتقدمة فيها وارتفاع الطلب على المنتجات عالية الجودة والقابلة للتتبع، مع خطط لاحقة للتوسع نحو أسواق أوسع في أستراليا وآسيا.
ويرى خبراء أن هذا التوجه يعكس تحولًا استراتيجيًا في سياسة البلاد من تصدير المواد الخام إلى بناء علامة تجارية وطنية في قطاع القهوة، بما يعزز الإيرادات ويدعم الاقتصاد الريفي على المدى الطويل.