متابعات: أوغندا بالعربي
تتجه الحكومة الأوغندية إلى توسيع مشاريع تربية الأسماك في إقليم بوكيدي شرق البلاد، في إطار سياسة تهدف إلى تقليل الاعتماد على زراعة الأرز داخل الأراضي الرطبة، ومعالجة التدهور البيئي المتزايد، إلى جانب تعزيز مصادر الدخل في المجتمعات الريفية.
وتستهدف الخطة الحكومية تحويل جزء من الأنشطة الزراعية التقليدية في مناطق مثل باليسا وبوداكا وناموتومبا إلى مشاريع استزراع سمكي أكثر استدامة، عبر إنشاء أحواض إنتاجية بديلة على أطراف المستنقعات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لإعادة هيكلة النشاط الاقتصادي في المناطق الريفية، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على البيئة وزيادة الإنتاج الغذائي، في ظل الضغوط التي تواجهها الأراضي الرطبة نتيجة الزراعة المكثفة خلال السنوات الماضية.
وأوضحت الحكومة أن التوسع في تربية الأسماك يهدف إلى تحقيق عدة أولويات، أبرزها حماية النظم البيئية من التدهور، ورفع مستويات الدخل للأسر الريفية، وخلق فرص عمل جديدة، إضافة إلى تحسين الأمن الغذائي عبر زيادة إنتاج الأسماك محلياً.
ويتم تنفيذ المشروع بالشراكة مع القطاع الخاص، ضمن برامج تستهدف نقل المزارعين تدريجياً من الأنشطة التقليدية منخفضة العائد إلى استثمارات زراعية أكثر ربحية واستدامة، مع توفير الدعم الفني والتدريب للمجتمعات المحلية.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس اتجاهاً حكومياً متصاعداً نحو تعزيز قطاع الاستزراع السمكي كأحد محركات التنمية الاقتصادية في البلاد، رغم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية وكلفة التحول الإنتاجي.
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية وطنية أوسع تسعى إلى تنويع الاقتصاد الريفي وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، بما يضمن استدامة الإنتاج وحماية البيئة في المناطق الأكثر حساسية بيئياً.