متابعات: أوغندا بالعربي
أعلنت أوغندا بدء سحب قوات الدفاع الشعبية الأوغندية من الصومال، بعد نحو عقدين من المشاركة العسكرية في العمليات الأمنية ومكافحة حركة الشباب، في خطوة تمثل تحولاً مهماً في الوجود العسكري الأوغندي بمنطقة القرن الأفريقي.
وأكد قائد قوات الدفاع الأوغندية، الجنرال موهوزي كاينيروغابا، بدء عملية الانسحاب، قائلاً في منشور على منصة «إكس» يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، إن بلاده شرعت في سحب قواتها من الصومال، بعد 20 عاماً من التضحيات وسقوط القتلى، تمهيداً لتسليم المسؤولية الأمنية إلى القوات الصومالية.
ويأتي القرار وسط ضغوط مالية وتغيرات في المواقف الدبلوماسية الدولية بشأن بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، بعدما أبلغت الولايات المتحدة الاتحاد الأفريقي في يوليو الماضي عدم دعمها تجديد تفويض البعثة أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر المقبل.
وتزامن ذلك مع خفض مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال تمويله بنسبة 25%، الأمر الذي انعكس على العمليات الميدانية والإمدادات اللوجستية للقوات المشاركة في البعثة.
وكان الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني قد أكد، خلال قمة استثنائية للدول المساهمة بقوات في البعثة، أن بلاده والدول الأفريقية لن تتخلّى عن دعم استقرار الصومال بسبب تراجع التمويل الدولي، مشدداً على قدرة الأفارقة على مواجهة التحديات الأمنية بإمكاناتهم الذاتية.
من جانبه، دعا موهوزي، خلال اجتماعات عسكرية إقليمية في يوليو الماضي، قادة الدفاع الأفارقة إلى وضع ترتيبات تشغيلية وتمويلية مستقلة، استعداداً لانتهاء الدعم اللوجستي الأممي في 31 ديسمبر 2026.
وكانت أوغندا أول دولة ترسل قوات إلى الصومال عام 2007 ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام «أميسوم»، واحتفظت طوال السنوات الماضية بأكبر مساهمة عسكرية في العمليات الرامية إلى استعادة المناطق الاستراتيجية من حركة الشباب وتأمين المنشآت الحكومية.
ومع انتقال البعثة إلى مهمتها الحالية عام 2024، تحول تركيزها تدريجياً نحو تعزيز قدرات القوات الصومالية، وحماية المدنيين، وتهيئة المؤسسات الأمنية المحلية لتولي المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد.
ويفتح بدء الانسحاب الأوغندي مرحلة جديدة أمام مستقبل الوجود العسكري الأفريقي في الصومال، في وقت تواجه فيه البعثة تحديات تتعلق بالتمويل والإمدادات والقدرة على ضمان انتقال أمني دون إحداث فراغ تستغله الجماعات المسلحة.
المصدر: صحيفة ديلي مونيتور الأوغندية.